شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٢
لفظه (يقال للصورة) الجوهرية (التى بها) للجسم (قبول الامتدادات الثلاث و هو أمر لا يزول عن الجسم) بحال من الاحوال اذ لا يتصور بقاء جسم مع زوال هذه الصورة عنه (و) يقال أيضا (لنفس الامتدادات و هو كم و ليس جزءا للجسم) لانه عرض فلا يكون مقوما للجوهر (بل عارضا له) فلا يلزم من زواله زوال الجسم كما اذا شكل الجسم باشكال مختلفة المقادير مع بقاء صورته الجسمية بعينها و هو منظور فيه لان الانفصال كما ينافى الاتصال العرضى ينافى الاتصال الجوهرى اذ لا يبقى معه الصورة الجوهرية المخصوصة كما لا تبقي الكمية المعينة و أيضا اذا اقتصر على ان الجسم قابل للكم المتصل و زواله جاز ان يقال ذلك القابل لهما هو الصورة الجوهرية فلا يثبت فى الجسم جوهر مغاير لها متصف بهما فلا تثبت الهيولى فما ذكره ليس جوابا للسؤال (و جوابه) الحق (ان قولنا الجسم قابل للاتصال ليس
(عبد الحكيم)
فى شرح حكمة الاشراق و الحاصل أن الجوهر الممتد هو حقيقة الجسم و المتوارد عليه انما هو المقادير المختلفة يتبدله أى يتبدل الجسم فان المقدار ليس مشخصا للجسم بدليل بقاء الشمعة المعينة مع تبدل المقادير و ليس هذا اعترافا بالهيولى كما زعمه بعض القاصرين فان هذا الجوهر الممتد متصل في نفسه و الهيولى ليست فى نفسها كذلك قال فى شرح المقاصد و الانصاف أن انفصال الماء في المياه ليس بانعدام جوهر و حدوث آخر فان الباقي في لبن هو الماء بحقيقته و ان تبدل في هوية الاجزاء منها انتهى و الصواب أن يقول و ان تبدل فى هوية عوارضه من الاتصال و الانفصال و الوحدة و الكثرة فان تبدل الهوية يستلزم انعدام جوهر و حدوث آخر (قوله لان الانفصال الخ) و كذا الوحدة و الكثرة فان تبدل الهوية يستلزم انعدام العرض هذا الاعتراض لا ورود له على ما قررنا لان الانفصال انما ينافي الاتصال الجوهرى لو كان الاتصال العرضى من مشخصاته نعم انه يستلزم مقدارا ما و ليس شيء من المقادير المعينة من مشخصاته و هذا كما قال أصحاب الهيولى أن هيولى العناصر مع وحدته الشخصية متكثرة بحسب الصور و المقادير المعينة فالنزاع بين الفريقين راجع الى أن الاتصال العرضي المعين من مشخصات الجوهر الممتد أولا فان كان فردا له يستلزم زوال اتصال الجوهر المعين فلا بد من جزء آخر باق في الحالين حتى لا يكون التفريق اعداما بالكلية و ان لم يكن فلا حاجة الى اثبات جزء آخر سوى الجوهر الممتد (قوله و أيضا اذا اقتصر الخ) هذا الاعتراض انما يرد اذا جعل قوله ظن الخ جوابا لسؤال و أما على كونه من تتمة السؤال فهو عين ما قاله الظان كما لا يخفى (قوله و جوابه الخ) خلاصة الجواب ان المراد بقولنا انه قابل للانفصال القبول من حيث الظاهر