شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤١
اعداما للجسم بالكلية و ايجادا لقسمين آخرين من كتم العدم و هو باطل كما سيأتى تحقيقه (و هاهنا سؤال يستصعبه بعض و) ذلك السؤال (هو ان الاتصال اذا كان جزءا للجسم) كما زعمتم (فبزواله) الّذي هو الانفصال (تعدم هوية الجسم) لانتفاء الكل بانتفاء جزئه (فلا يكون الجسم قابلا له) أى لزواله أعنى الانفصال (و اذا كان الجسم) قابلا لزواله كما ادعيتموه أيضا فلا بد ان (يبقي مع زواله) و اذا بقي معه (فليس هو) أي الاتصال (جزءا للجسم) و الحاصل ان كون الجسم قابلا للانفصال الذي هو زوال الاتصال ينافي كون الاتصال جزءا له فقد لزمكم فيما ذهبتم إليه القول باجتماع المتنافيين (و ظن) المستصعب (ان ذلك) السؤال (مغالطة وقعت من الاشتراك اللفظي فان الاتصال) أي
[قوله كما زعمتم] حيث قلتم ان هذا الاتصال ليس تمام حقيقة الجسم (قوله و الحاصل الخ] في شرح المقاصد ان كون الاتصال جزءا من الجسم ينافى كونه قابلا للاتصال و الانفصال لان الاول يستلزم الجسم عند زوال الاتصال و الثانى يستلزم بقاءه عنده ضرورة اجتماع القابل مع المقبول فحينئذ يتوجه ان يقال لو كان الاتصال جزءا و قد قلتم بحصة الملزوم انتهى و هذا التقرير يشعر بأن السؤال المذكور معارضة فى المقدمة اما فى مقدمة ان الاتصال جزء من الجسم أو فى مقدمة ان الجسم قابل للانفصال و تقرير الشارح يدل على انه نقض لبرهان الهيولى باستلزامه المحال [قوله فيما ذهبتم إليه] أى في الاستدلال الّذي ذهبتم إليه [قوله أعنى اجتماع المتنافيين] لان كل واحد من مقدمتيه يستلزم نقيض الاخرى و هو أظهر كما لا يخفى (قوله و ظن المستصعب) لا يخفى ان ارجاع ضمير ظن الى المستصعب مما لا وجه له لانه اذا كان ظنه هذا السؤال مغالطة فكيف استصعبه و هو أوهن عنده من نسج العنكبوت فالصواب أن يقيد بصيغة المجهول أو بصيغة المصدر مع التنكير للتحقير أى ظن حقير لا يعبأ به من قبيل أن بعض الظن إثم و على هذين التقديرين يكون اشارة الى تزييف الجواب و عندي أن الضمير راجع الى المستصعب و لفظ ذلك اشارة الى دليل الهيولى (قوله و ظن ان ذلك الخ) و فيه بيان موجبة استصعابه و حاصله أن المستصعب ظن ذلك الدليل مغالطة نشأت من اشتراك لفظ الاتصال بين المعنيين أعنى الجوهر الممتد في نفسه الّذي ثبت بعد نفى الجزء لا يزول عن الجسم أصلا حتى يثبت زوال وجود جزء آخر و المعنى الآخر أعنى الامتدادات الثلاثة التى تبدل بقاء الجسمية بشخصها كما في الشمعة المتبدلة اشكالها ليس جزءا منه فلا يقتضي زواله وجود جزء آخر للجسم سوى الجوهر الممتد و هذا هو اعتراض الاشراقيين على دليل اثبات الهيولى كما هو منصوص
(قوله و هاهنا سؤال الخ) و لعل هذا السؤال جعل نقضا اجماليا باستلزام الدليل المذكور محالا و ذلك المحال هو اجماع المتنافيين كما بينه