شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٨
المفردة الصغار متوافقة فى الماهية النوعية (فيجوز) حينئذ (على) الجزءين (المتصلين) المفروضين في جزء واحد (ما يجوز على) الجزءين (المنفصلين) أعني الجزء الّذي قسم و الجزء الآخر (من الانفصال) الرافع للاتحاد و الاتصال (و) يجوز أيضا (على المنفصلين ما يجوز على المتصلين من الاتصال) الرافع للاثنينية و الانفكاكية و ذلك لان هذه الاربعة متوافقة فى الماهية فتكون متشاركة اما فى الامتناع عن قبول الانفصال و الاتصال أو في جواز قبولهما و الاول باطل قطعا فتعين الثانى فكل واحد من تلك الاجسام الصغار قابل للاتصال و الانفصال (اللهم الا لمانع) خارج عنه (و ذلك المانع لا يكون لازما لماهيته و الا انحصر نوعه في شخصه) و اذا لم يكن لازما (فيمكن مفارقته و عند فرض زواله يكون قابلا للانفصال و الاتصال) بالفعل (و يحصل المطلوب) الذي هو اثبات الهيولى (و مبناه) أى مبنى ما ذكره ابن سبنا (كون الاجزاء) التى هى تلك الاجسام الصغار (متوافقة في الماهية) كما أشرنا إليه (و هو ممنوع) لجواز أن تكون متخالفة فى الماهية بحيث لا يوجد فيها جزءان متوافقتان في النوع و استبعاد تركب الماء المتشابه فى الحس من أجزاء متخالفة الحقائق باسرها مما لا يجدى في أمثال هذه المباحث و ان بنى الدليل على تسليم الخصم كان جدليا لا برهانيا (ثم نقول) و على تقدير تماثلها (قد يكون تشخص أحدهما مانعا) من ذلك القبول (أو) تشخص (الآخر
(حسن چلبى)
في الجسم المتشابه الاجزاء كالماء كانت متوافقة في الماهية النوعية عند هذا القائل لا في سائر الاجسام المركبة مطلقا كالمعادن فان تلك الاجسام المفردة تكون هاهنا متخالفة الماهية عنده أيضا (قوله اللهم الا لمانع) و توضيح المقام ان كل جسم منقسم بالقسمة الانفكاكية لا بد أن يحصل فيه قسمان متمايزان فى الوجود و الاتصال و الانفصال الحاصلين بين الاقسام اما لنفس ماهية الجسم أو اللازم له و على التقديرين يلزم اتصال المنفصلين و انفصال المتصلين لان الاشتراك فى الماهية يستلزم الاشتراك فى اللوازم و الاحكام لان الواحد من تلك الاجسام الصغار قابل للاتصال و الانفصال اللهم الا أن يمنع من قبولهما مانع خارج عنه و ذلك المانع لا يكون لازما لماهية الجسم و الا انحصر نوعه في شخصه و اذا لم يكن لازما فيمكن مفارقة المانع عن قبولهما عنه و عند فرض زواله يصح تبدل كل من المتصلين و المنفصلين بالآخر نظرا الى الطبيعة و ذلك يستلزم جواز القسمة الانفكاكية فيحصل المطلوب (قوله قد يكون تشخص أحدهما مانعا) و هو تشخص الجزء المفرد الّذي انتهى الانقسام إليه و قوله أو تشخص الآخر شرطا و هو تشخص الجزء الغير المفرد الذي لم ينته انقسامه بعدد