شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٧
و لا متصلة و لا منفصلة انما هى) في ذاتها (استعداد محض لا فعل لها) فى الصفات المذكورة (الا بالصورة) فهى متصفة بها تبعا لها لا في حدّ ذاتها (و اعلم أن هذا البرهان) الذي ذكر على اثبات الهيولى (لا يتم الا بابطال قول من يقول) كديمقراطيس و اتباعه (مبادى الاجسام) البسيطة (أجزاء) هي أجسام صغار صلبة (متجزئة في الوهم بحسب الجهات الثلاث لكنها (غير قابلة للتجزئة) الموجبة للانفصال (بالفعل) فى الخارج (و اتصال الجسم) البسيط (عبارة عن اجتماع تلك الاجزاء و انفصاله عن افتراقها و كل جزء منها متصلى) في نفسه (بالحقيقة و غير قابل للانفصال) الانفكاكى بل للانفصال الوهمى (و الجسم الّذي يقبل الانفصال) الفكى كالماء مثلا (غير متصل) في نفسه (بالحقيقة) بل بحسب الحس لعجزه عن ادراك المفاصل التى بين تلك الاجزاء (فليس ثمة أمر قابل للاتصال و الانفصال) بل هناك أجسام صغار تجتمع و تفترق و محصول ما ذكره المصنف أن انتفاء الجزء الّذي لا يتجزى و ما فى حكمه يستلزم أن الجسم اما أن يكون متصلا في نفسه فيكون جسما مفردا أو يكون فى تركيبه منتهيا الى أجسام مفردة فلم لا يجوز أن يكون الجسم البسيط الذي نحن بصدده مركبا من اجسام مفردة قابلة للانقسام الوهمى دون الفكي فلا تثبت الهيولى بالبرهان المذكور لابتنائه على أن الجسم المتصل في نفسه يرد عليه الانفصال الخارجي بل و لا يثبت أيضا الجسم التعليمى لان تلك الاجسام المفردة لا تتغير اشكالها و مقاديرها (و أبطله) أى قول هذا القائل (ابن سينا بما حاصله ان كل جزء منها) أى من تلك الاجزاء القابلة للانقسام الوهمي (تحدث فيه القسمة الوهمية اثنينية يكون طباع كل منهما طباع الآخر) و طباع الجملة و هو ظاهر (و) طباع الجزء الآخر (الخارج الموافق لها في الماهية) بناء على ما ذهب إليه ذلك القائل من ان تلك الاجسام
(حسن چلبي)
تبدل وجود الهيولى و تشخصها اذا المفروض أن الاحوال المذكورة أعني الوحدة و اخواتها لازمة لوجود الصورة و عارضة لها أولا و بالذات بخلاف الهيولى كما ذكرنا فحينئذ لا يلزم أن يكون للهيولى هيولى أخرى هذا هو الكلام اللائق بما هو المختار عندهم و قوله لا فعل لها الفعل هاهنا هو ما يقابل القوة لا ما هو بمعنى التأثير كما يتوهم (قوله لا تتغير أشكالها و مقاديرها) أما تغاير اشكالها و اختلافها كرية أو غير كرية أو اختلاف مقاديرها صغرا و كبرا ففيه تردد بينهم (قوله من أن تلك الاجسام المفردة الصغار متوافقة فى الماهية النوعية) يعني أن تلك الاجسام المفردة