شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٦
في قدرة اللّه تعالى فالعقل حازم بعدمه كسائر العاديات و معلوم) لكل عاقل (ان اللّه تعالى لم يخلق في الرحى كل هذه) الغرائب و (العجائب ليثبت مذهبكم* الصورة الثانية فرجار له شعب ثلاث فتثبت واحدة) منها (و تدور اثنتان حتى يرسما دائرتين الداخلية صغيرة و الخارجية كبيرة) و لا شك ان هاتين الشعبتين (يتممان) الدائرتين معا بحركتيهما (و هما متلازمتان ضرورة و الانفكاك) بين الشعبتين (هاهنا مع عدم التناثر) و التساقط (ابعد) من الانفكاك بين أجزاء الرحى* الصورة (الثالثة من وضع عقبه على الارض و يدور على عقبه فانه يرسم دائرتين احداهما بعقبه) و هي أصغر (و الاخرى باطرافه) و هى أكبر (و ان شئت فافرضه) أي الدائر على عقبه (مادا باعه فرأس إصبعه يرسم دائرة أكبر بكثير) من الدائرة التي يرسمها عقبه و حركتاهما متلازمتان لانه اذا تحرك رأس إصبعه جزأ لم يقف عقبه أصلا و الا لزم تقطع ذلك الشخص على قياس ما مر (و نحن نعلم بالضرورة أنه لا ينقطع جزأ جزأ) كيف و تفرق الاتصال يوجب الالم مع أنه لا يجد الما أصلا (و ان شئت فافرضه) أى رسم الدائرة الصغيرة و الكبيرة (فى الفلك في كوكبين يدور أحدهما قريب القطب و الآخر على المنطقة) فان حركتهما فى رسم الدائرتين متلازمتان و الا لزم الانخراق فى الافلاك
(قوله فالعقل جازم الخ) أصحاب الجزء لا يمنعون الجزم بعدمه بل يقولون انه مستبعد عادة و اذا ساق البرهان الى تركب الجسم من الاجزاء فلزوم المستبعدات لا يضره كما قال الحكماء ان البرهان يتعلق الى اتصال الجسم في نفسه فلزوم انعدام البحر بشق البعوضة و وجود البحرين الاخيرين المستبعد لا يضره أن ثبوت سكون بين كل حركتين يستلزم وقوف الجبل فى الجو لممانعة الخردلة المستبعد و لا ضير فى ذلك (قوله أبعد الخ) لا شبهة في الاستبعاد لكن الامور الحقيقية تستلزم المستبعدات كامتناع الخلاء يستلزم امورا يستبعدها العقل استبعادا قريبا من الاستحالة (قوله كيف و تفرق الخ) تفرق الاتصال انما يوجب الالم اذا كان طبيعيا و لا نسلم وجوده فيما نحن فيه (قوله فان حركتهما الخ) فيه ان رسم الدائرتين اذا وقعت الاجزاء على وضع واحد بحيث يتصل
(قوله كل من هذه الغرائب و العجائب) و من الغرائب هو ما أعطي كل من أجزاء الرحى من النقطة حتى علم الابطأ منها انه كم ينبغي أن يقف حتى لا يزول عن سمتيه الذي كان له مع ان الانسان على كمال فطنته يعجز عنه و قوله صغيره و كبيره يجوز بالنصب و الرفع (قوله أبعد من الانفكاك بين أجزاء الرحى) فان أجزاء الرحى لكونها فى احيازها لا يقتضي التناثر و التساقط لاقتضائها الاحياز التي يكون بعد الانفكاك