شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٨
بالضرورة لا يقال هذا اذا كان الكل معقولا بالكنه فان تعقله بوجه ما لا يستلزم تعقل شيء من أجزائه لانا نقول كلامنا في ذلك الوجه المعقول فان كان بسيطا فذاك و ان كان مركبا كان له بسائط كل واحد بالفعل (و اما الثانى) و هو انها اذا تعلقت بالبسيط كانت مجردة (فلان محل البسيط لو كان جسما أو جسمانيا) أي لو كان ذا وضع اصالة أو تبعا (لكان منقسما و انقسام المحل يوجب انقسام الحال فيه لان الحال في أحد جزئية غير الحال في) الجزء (الآخر و انه) أي انقسام الحال الذي هو العلم (ينافي البساطة) في المعلوم اذ يجب أن يكون العلم مطابقا لمعلومه (اجيب عنه بانه مبني على ان النفس محل للمعقول) لان التعقل عبارة عن حصول الصورة فى القوة العاقلة (و هو ممنوع فان العلم) عندنا (مجرد تعلق) بين العالم و المعلوم يمتاز به المعلوم عند العالم و ذلك التعلق أمر اعتبارى اتصف به العالم لا امر موجود حال فيه (و ان سلم) ان العلم بحصول صورة المعلوم (فمحل) أي فالنفس حينئذ محل (لصورة البسيط) الّذي تعلقه لا لذات البسيط (و لا يلزم المطابقة) بين الصورة و ذى الصورة (من جميع الوجوه فقد لا تكون) صورة البسيط (بسيطة) الا ترى الى ما قالوه من أنه يجوز ان يكون للبسيط الخارجى صورتان عقليتان أو أكثر كما مر في مباحث الحال (و ان سلم) ان صورة البسيط يجب ان تكون بسيطه (فلا نسلم ان كل ذى وضع منقسم فانه بناء على نفي الجزء الّذي لا يتجزى) و هو ممنوع و حينئذ جاز ان تكون النفس جوهرا فردا كما قال به بعض (و ان سلم) ان كل ذي وضع منقسم (فلا نسلم ان الحال في المنقسم منقسم كالسطح) الحال عندكم في الجسم المنقسم في جميع الجهات مع أنه لا ينقسم فى العمق و كالخط الحال في السطح مع عدم انقسامه في العرض و كالنقطة الحالة فى الخط مع انها لا تنقسم أصلا و بالجملة انما يلزم انقسام الحال اذا كان الحلول سريانيا و هو فيما نحن بصدده غير مسلم (و ان سلم أنه) أي الحال اذا كان الحلول سريانيا و هو فيما نحن بصدده غير مسلم و (ان سلم أنه) أي الحال في المنقسم (منقسم فبالقوة كالجسم لا بالفعل و انه لا ينافي البساطة لجواز ان تكون جهة انقسامه غير جهة بساطته) فان الجسم البسيط عندكم منقسم بالقوة الى ما لا يتناهى مع كونه بسيطا بالفعل اذ ليس فيه مفاصل متحققة فليس فيه انقسام فعلى و لا منافات بين الانقسام و عدمه من جهتى القوة و الفعل لانهما جهتان متغايرتان
[الثانى النفس تعقل الوجود]
الثاني من الوجوه الخمسة (انها) أي النفس الانسانية (تعقل الوجود و انه بسيط لما مر) في مباحثه من ان أجزاءه وجودات أو عدمات الى