شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٦
و لا متوافقة (و أما الثانى) و هو انه اذا كانت حركاتها ارادية كانت لها نفوس مجردة (فلان ارادتها) المتعلقة بحركاتها (ليست) ناشئة (عن تخيل محض) من قوة جسمانية تدرك أمورا جزئية (و الا امتنع دوامها) أى دوام الحركات الفلكية (على نظام واحد دهر الداهرين) أي أزلا و أبدا (لا يختلف و لا يتغير) لا في الجهة و لا فى السرعة الا تري ان الحركات الحيوانية المستندة الى الادراكات الجزئية تختلف و تنقطع (فهي) أي ارادتها التى تترتب عليها الحركات السرمدية على وتيرة واحدة (اذن ناشئة عن تعقل كلى) يندرج فيه أمور غير متناهية (و محل التعقل الكلى مجرد لما سيأتي في النفوس الانسانية برهانه و الاعتراض) على هذا الدليل أن يقال (لا نسلم انها ليست طبيعية و انه يلزم) من ذلك (كون المطلوب بالطبع مهروبا عنه بالطبع لجواز ان يكون المطلوب) فى الحركة الطبيعة (نفس الحركة) لا حصول وضع معين فان قيل حقيقة الحركة هي التأدي الى شيء آخر فلا تطلب لذاتها بل لغيرها قلنا الحركة عندنا عبارة عن كون الجوهر في آنين في مكانين فجاز كونها مطلوبة لذاتها (سلمناه) أي سلمنا ان الحركات الفلكية ليست طبيعية (لكن لا نسلم انها ليست قسرية قولكم القسر على خلاف الطبع) أي ما ليس فيه ميل طبيعي لا يقبل حركة قسرية (ممنوع و قد مر ما في دليله) من الخلل على أنه ليس يلزم من عدم كون حركاتها المستديرة طبيعية ان لا يكون لها ميل طبيعي مخالف لهذه الحركة و لا نسلم أيضا ان القاسر هناك منحصر في الافلاك حتى يلزم التشابه بل نقول الحركة الحاصلة من بعضها في بعض تكون حركة عرضية لا قسرية (سلمناه لكن لا نسلم ان التخيل لا ينتظم) على حالة واحدة و لا يدوم سرمدا (و لم لا يجوز ان يكون تخيله) أى تخيل الفلك (خلاف تخيلنا) فلا يختلف و لا ينقطع بل يستمر ازلا و ابدا بتعاقب افراد غير متناهية متعلقة بحركات متوافقة متماثلة فان قيل القوى الجسمانية كما مر متناهية مدة و عدة و شدة فلا تستند إليها الحركات التى لا تتناهى قلنا قد مر أيضا ما فيه و لو صح ذلك تعذر عليكم اثبات النفوس المنطبعة في الاجسام الفلكية (سلمناه لكن لا نسلم ان محل العقل مجرد و) ما سيأتى من برهانه (سنتكلم عليه) هناك (تفريعان) على القول بان للافلاك نفوسا مجردة و انها احياء ناطقة الاول لها مع القوة العقلية التى نسبتها إليها كنسبة النفس الناطقة إلينا (قوى جسمانية هي) بتخيلاتها (مبدأ للحركات الجزئية) الصادرة عنها (فان التعقل الكلي لا يصلح