شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٥
فيكون لعنصر واحد) كالماء مثلا (حيزان طبيعيان) و قد عرفت بطلانه (و الجواب منع تساوي عناصرهما و كائناتهما) المركبة منهما (صورة) أى لا نسلم تساويهما في الصورة النوعية و ان كانت متشاركة في الآثار و الصفات كاشتراك ناريهما في الاحراق و الاشراق (و لئن سلمنا) الاشتراك فى الصورة النوعية (فلا نسلم تماثلهما حقيقة) لجواز الاختلاف في الهيولى الداخلة فى حقيقتهما (و ان سلمنا) التماثل أيضا (فلم لا يجوز أن يكون وجوده في أحدهما) أي حصوله في أحد الحيزين (غير طبيعي) و لا نسلم ان القمر لا يكون دائما
المرصد الثالث في مباحث النفوس
المجردة و أحكامها* شرع في بيانها بعد الفراغ من مباحث الاجسام و عوارضها (و فيه مقاصد) أربعة
[المقصد الأول في النفوس الفلكية]
و هي مجردة) عن المادة و توابعها (لان حركات الافلاك ارادية فلها نفوس مجردة اما الأول) و هو كون حركاتها ارادية (فلانها اما طبيعية او قسرية أو ارادية) لما مر من ان أقسام الحركة الذاتية منحصرة فيها (و الأولان باطلان) فتعين الثالث (اما كونها طبيعية فلان الحركة الدورية كل ما وضع فيها فهو مطلوب و متروك فلو كان ذلك) التحرك الدورى (مقتضى الطبيعة) و مستندا إليها (لكان الشيء الواحد) و هو الوضع المخصوص (مطلوبا بالطبع و متروكا بالطبع و انه محال) و قد وجه هذا الدليل بان كل وضع يتوجه إليه المتحرك بالاستدارة يكون ترك ذلك الوضع هو عين التوجه إليه فيكون المهروب عنه بالطبع بعينه مطلوبا بالطبع في حالة واحدة بل يكون الهرب عن الشيء عين طلبه و انه محال بديهة ورد عليه بانه ترك وضع ليس توجها إليه بعينه لانعدامه بتركه بل غايته انه توجه الى مثله فلا يكون المتروك نفس المطلوب فالاولى أن يوجه بان المتحرك بحركته المستديرة يطلب وضعا ثم يتركه و مثله لا يتصور من فاقد الإرادة لان طلب الشيء المعين و تركه لا يكون الا باختلاف الاغراض الموقوفة على الشعور و الإرادة (و اما كونها قسرية فلما تقدم ان القسر انما يكون على خلاف الطبع و ذلك) لانه تقدم في مباحث الاعتمادات ما هو بمعناه أعني (ان عديم الميل الطبيعى لا يتحرك) قسرا (و هاهنا لا طبع فلا قسر و أيضا فلو كان) تحرك الافلاك على الاستدارة (بالقسر لكان على موافقة القاسر فوجب تشابه حركاتها) في الجهة و السرعة و البطء و توافقها فى المناطق و الاقطاب اذ لا يتصور هناك قسر الا من بعضها لبعض لكن حركاتها كما شهدت به الارصاد ليست متشابهة