شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤١
مركزها خط غير متناه مقاطع لآخر غير متناه أيضا فاذا تحركت الكرة فقبل تمام الدورة لا بد ان يصير الخط الخارج من مركزها موازيا للآخر فيلزم تناهيهما و برهان الموازاة على ما مر مأخوذ منه بفرض أحد الخطين متناهيا و مسامتا أو لا فظهر ان براهين المسامتة و الموازاة و التخلص راجعة الى أصل واحد* الوجه (الثالث انا نفرض من نقطة ما خطين ينفرجان كساقي مثلث متساوى الاضلاع بحيث يكون البعد بينهما بعد ذهابهما ذراعا ذراعا و بعد ذهابهما ذارعين ذراعين و على هذا) يتزايد البعد بينهما بقدر ازديادهما و لو ترك ذكر تساوى الاضلاع و اكتفي بالحيثية المفسرة له لكان الكلام اخصر و أظهر و محصوله ان يكون الانفراج بينهما بقدر امتدادهما (فاذا ذهبا الى غير النهاية كان البعد بينهما غير متناه) أيضا (بالضرورة و اللازم محال لانه محصور بين حاصرين و المحصور بين حاصرين يمتنع أن لا يكون له نهاية ضرورة و هذا) البرهان في الحقيقة (هو الّذي يسميه ابن سينا البرهان السلمى مع زيادة تلخيص عجز عنه الفحول البزل) و اهتدى إليه صاحب المطارحات و ذلك التلخيص هو فرض الانفراج بين الخطين بقدر الامتداد اذ قد سقط به مئونات كثيرة يحتاج إليها في السلمى الذي أورده في اشاراته كما تطلع عليها في شروحها (و اعلم ان هذا) الوجه الثالث (يدل على بطلان عدم تناهى الابعاد من جميع الجهات) كما هو مذهب الخصم و من جهتين أيضا لا من جهة واحدة اذ لا يمكن حينئذ فرض الانفراج بقدر الامتداد و إليه الاشارة بقوله (و لو جوز مجوز اسطوانة غير متناهية) في طولها (لم يتم ذلك) في ابطالها بخلاف الأولين فانهما ببطلان لا تناهي الابعاد على الاطلاق* الوجه (الرابع) و هو البرهان السلمى على الاطلاق و قد لخصه المصنف تلخيصا شافيا (نفرض ساقى مثلث) خرجا من نقطة واحدة (كيف اتفق) أى سواء كان الانفراج بقدر الامتداد كما مر تصويره أو أزيد بان يكون الانفراج ذراعين اذا كان الامتداد ذراعا أو أنقص كما اذا انعكس الحال بينهما (فللانفراج إليهما) أي الى الساقين (نسبة محفوظة بالغا ما بلغ) و ذلك لان الخطين مستقيمان فلا يتباعدان الا على نسق واحد فاذا امتدا عشرة أذرع مثلا و كان الانفراج حينئذ ذراعا فاذا امتداد عشرين ذراعا كان الانفراج ذراعين قطعا و اذا امتدا ثلاثين كان ثلاثة أذرع و عليه فقس و هذا معنى حفظ نسبة الانفراج إليهما و حينئذ تكون نسبة الامتداد الأول أعني العشرة الى الثانى أعني العشرين كنسبة الانفراج الأول أعني الذراع الى الثاني أعنى