شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤
مركبا (من أجزاء شفع كستة) مثلا (و نفرض فوق أحد طرفيه جزءا و تحت) الطرف (الآخر) من الخط (جزءا) آخر (ثم) نفرض انهما (تحركا) أى تحرك كل منهما الى صوب الآخر على التبادل حركة (على السويه فلا بد أن يتحاذيا قيل أن يتجاوزا و ذلك) التحاذى انما يكون (على المنتصف) من الخط (اذا) قد (فرضنا الحركتين سواء) في السرعة و البطء (و هو) أى منتصف الخط (ملتقى الثالث و الرابع) من تلك الاجزاء بالقياس الى كل واحد من طرفى الخط كما يلوح بادنى تأمل صادق* (الثالث) منها (نفرض خطا من أجزاء وتر) كالخمسة مثلا (و نفرض ذينك الجزءين كليهما من فوق كلا) منهما (من طرف) من طرفي الخط (ثم) نفرض انهما (يتحركان) أى كل منهما الى صاحبه حركة (سواء فيلتقيان) لا محالة (في الوسط و هو الجزء الثالث) من كل واحد من الطرفين (فيكون هو) أى الجزء الثالث (على ملتقاهما) لانهما معا عليه (و ربما يمنع هذا بانهما) أي الجزءين المتحركين (يقعان قبل) الجزء (الثالث اذ شرط انتقالهما) إلى الثالث (فراغ ما يسع الجزءين) معا و لا شك ان الثالث لا يسعهما بل يسع واحدا منهما* النوع (الثالث ما يتعلق بالسرعة و البطء و حاصله أحد الامرين لازم) أى ثابت في الواقع على سبيل منع الخلو (اما انتفاء تفاوت الحركات بالسرعة و البطء و اما تجزى الاجزاء) التى لا تتجزى فانهما لا يجتمعان في الكذب لان عدم التجزي يستلزم انتفاء التفاوت و عدم الانتفاء أعني وجود التفاوت يستلزم المتجزى (و الاول) و هو انتفاء تفاوت الحركات (منتف) ضرورة ان الحركات متفاوتة في السرعة و البطء (فثبت الثانى) و هو تجزي الاجزاء (بيان لزوم أحد الامرين من طريقين أحدهما أنه اذا) تركبت المسافة من أجزاء لا تتجزى فاذا (قطع السريع جزءا) منها (فالبطيء لا يقف لما بينا) من قبل (ان البطء ليس لتخلل السكنات فهو) أى البطيء (اذن يتحرك فاما ان يتحرك جزءا أيضا فالسريع كالبطيء و هو الاول) أعنى انتفاء التفاوت فيما بين الحركات (أو أقل من جزء) اذ لا مجال لتوهم حركته أكثر من جزء (فيتجزى) الجزء الذي لا يتجزى لثبوت ما هو أقل منه (و هو الثانى) من الامرين اللذين ادعينا لزوم أحدهما* (و ثانيهما) أى ثاني الطرفين المذكورين (ان نبين ان ثمة حركة
(قوله على سبيل منع الخلو) فان التجزي و الانتفاء متحققان معا (قوله بانهما يقفان) من وقف وقوفا أي لا نسلم أنهما يلتقيان في الوسط بحيث يكون ذلك الوسط