شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٧
كون آخر اذ لو وجد له كون لا كون قبله لزم خلو الجسم عن الكون لانتظم الكلام (و أما بطلان التالى فاما القسم الاول) و هو قدم الكون (فبمثل ما بينا به حدوث السكون و أما القسم الثانى) و هو تعاقب الأكوان الى ما لا نهاية له (فبالتطبيق و طريقة التضايف و غيرهما) من أدلة بطلان التسلسل (و لا يخفي عليك ان في هذا المسلك طرحا لمئونات كثيرة) كانت في المسلك الاول (من بيان كون السكون وجوديا) اذ قد اختلف فيه فذهب الحكماء الى انه عدم الحركة عما من شأنه الحركة فيجوز حينئذ زواله لان اعدام الحوادث تزول بوجوداتها مع كونها أزلية (فان الكون) الّذي ذكر في هذا المسلك (لا شك في انه وجودي) بلا خلاف (و من بيان ان الجسم لا يخلو عن الحركة و السكون فان لقائل أن يقول هو في الازل لا متحرك و لا ساكن لان كلا منهما يقتضي المسبوقية بالغير) فلا يصح اتصافه بشيء منهما فى الازل (و من سقوط قولهم السابقية و المسبوقية في الحركة بالفرض اذ لا أجزاء لها الا بالوهم و في الخارج هو أي الحركة (كون واحد مستمر) بين المبدإ و المنتهى لما مر من ان الحركة تطلق على الامر الممتد و لا وجود له في الخارج بل يمتنع وجوده فيه و على الامر المستمر الموجود الذي لا انقسام له في مأخذ الحركة و هو الذي يدعى انه قديم لا المعنى الاول فتأمل
[المسلك الثالث]
للامام الرازي ذكره في المحصل و نسبه الآمدي الى بعض المتأخرين من الاشاعرة (و هو أيضا مأخوذ من المسلك الأول و المئونات) التي كانت فيه باقية هاهنا (بحالها) سوى قليل منها كما لا يخفي (و تقريره انه لو وجد جسم قديم لكان في الازل اما متحركا أو ساكنا و التالى باطل بقسميه و أنت بمعرفة بيانه بعد ما قررناه في المسلكين السابقين خبير) فلا نشتغل به حذفا للمئونة* (
[المسلك الرابع]
له أيضا كل جسم ممكن لانه مركب) اما من الجواهر الفردة أو الهيولى و الصورة (و كثير) أي و تشاركه في ماهيته أمور متعددة (و سيأتي) في الالهيات (ان الواجب) الوجود (واحد) لا شريك له في حقيقته (و غير مركب) فلا يكون الجسم واجبا بل ممكنا (و كل ممكن هو موجد فله موجد و لا يتصور) الايجاد (الا عن عدم و هو مبني على ما ذكرنا في مباحث القدم من انه لا يجوز) الامام الرازي (استناد القديم الى السبب الموجب) كما لم يجوزوا استناده الى المختار (و) قد (نبهناك على مأخذه فتذكره*
[المسلك الخامس]
الاجسام فعل الفاعل المختار لما سيأتى فى الصفات) أى في صفاته تعالى (فتكون) الاجسام (حادثة لما بينا ان القديم لا يستند الى