شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٥
و قد عرفتها أيضا هناك (و تقريرها هنا ان الحركات تتألف من اجزاء بعضها سابقة و بعضها مسبوقة و لنجعلها اياما مثلا فلو كانت تلك الايام غير متناهية امكن لنا ان نجعل من يوم ما و هو اليوم الذي نحن فيه جزأ أخيرا فنقول هذا الجزء في هذه السلسلة) التى لا تتناهى (مسبوق) أي موصوف بالمسبوقية (و ليس بسابق و كل جزء من اجزائها الاخر سابق و مسبوق بحسب الفرض) اذ المفروض لا تناهي السلسلة فكلى واحد من اجزائها الأخر موصوف بالمسبوقة و السابقية معا اذ لو وجد فيها سابق غير موصوف بالمسبوقية لانقطعت السلسلة به و على هذا التقدير (فكلى سابق مسبوق من غير عكس كلي كالاخير المذكور فيكون عدد المسبوق) أى المسبوقية (أ زيد من عدد السابق) أى السابقية (بواحد و انه محال لأنهما متضايفان) حقيقيان (يجب تكافؤهما في الوجود و تساويهما في العدد و أن يكون بإزاء كل واحد) من أحدهما (واحد) من الآخر و أما تساوي عدد المشهوريين فغير لازم كأب واحد له أبناء الا ان يعتبر التغاير الاعتبارى بحسب الوصف و لو كانت السلسلة متناهية كان هناك سابق ليس بمسبوق فيتكافأ الاضافيان (و انما قلنا السكون حادث لانه لو كان قديما لامتنع زواله و اللازم باطل اما الملازمة فلانه وجودي لما تقدم) في مباحث الاين من ان وجود الكون ضرورى معلوم بمعاونة الحس و كذا أنواعه الاربعة لان حاصلها عائد الى الكون و المميزات أمور اعتبارية مثل كونه مسبوقا بكون آخر أو غير مسبوق و امكان تخلل ثالث و عدمه (و كل وجودى) أى موجود (قديم يمتنع زواله) و من ثمة قيل القدم ينافي العدم (لأنه) أي القديم (ان كان واجبا) بذاته (فظاهر) امتناع عدمه و ان كان ممكنا كان مستندا الى واجب) بالذات (لما سيأتى) في اثبات الواجب تعالى (و لا يكون ذلك الواجب) الّذي استند إليه الممكن القديم (مختارا لما مر) من (ان القديم لا يستند الى المختار بل) يكون (موجبا فان لم يتوقف تأثيره) أي تأثير الواجب في ذلك القديم (على شرط أصلا) بل كان ذاته كافيا في ايجاده (لزم من عدمه عدم الواجب) لانه يلزم ذاته من حيث هى هى و انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم فيكون عدمه محالا (و ان توقف تأثيره فيه على شرط (فلا يكون ذلك الشرط حادثا و الا لكان القديم المشروط به أولى بالحدوث بل) يكون ذلك الشرط أيضا (قديما و يعود الكلام فيه) و في صدوره عن الواجب هل هو بشرط أو بغير شرط (و يلزم الانتهاء الى ما يجب صدوره عن الواجب بغير شرط دفعا للتسلسل) فى