شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٤
عدمها (و قد يذكر هاهنا) لبيان حدوث الحركة (وجوه اخر مآلها الى ما ذكرنا و انما تختلف العبارة) دون المعنى (فتركناها) و ذلك مثل ما قيل من انه ان لم يوجد شيء من الحركات في الازل كانت افرادها كلها حادثة و ان وجد فيه شيء منها فان كان مسبوقا بالغير كان الازلى مسبوقا بغيره و ان لم يكن مسبوقا بغيره كان ذلك أول الحركات فيلزم تناهيها و مآله اما الى الوجه الثانى و هو ان جزئيات الحركة مع اذا كانت حادثة كانت ماهيتها كذلك و اما الى الوجه الثالث و اعلم ان الذاهبين الى قدم الجسم لم يذهبوا الى انه موصوف بحركة جزئية أزلية بل قالوا انه متصف بحركات متعاقبة لا نهاية لها و كل جزئي منها يوجد في جزء من الازل على ما صورناه و هذا معنى قولهم ماهية الحركة قديمة و ان كان كل واحد من آحادها حادثا قالوا و عدم خلوه عن مثل هذه الحوادث التى لا نهاية لا عدادها لا يستلزم حدوثه و لا كون الحادث قديما فلا بد لنا ابطال كلامهم عن بيان امتناع تسلسل الحوادث في المتعاقبة بلا نهاية حتى يتيسر لنا أن نقول الجسم لا يخلو عن حوادث متناهية و كل ما لا يخلو عن حوادث كذلك كان حادثا و الا لزم قدم الحادث أو خلوه عن تلك الحوادث فلذلك قال (الرابع) من وجوه حدوث الحركة و امتناع تعاقب افرادها الى غير النهاية (طريقة لتطبيق و قد عرفتها) في مباحث ابطال التسلسل (و تقريرها هاهنا) ان نقول لو تسلسلت الحركات متعاقبة بلا نهاية كان لنا (ان نفرض من حركة ما) كدورة معينة مثلا (الى ما لا بداية له جملة) واحدة (و) نفرض أيضا من (حركة قبلها بمقدار متناه) كعشر دورات مثلا (جملة أخرى ثم نطبق الجملتين الجزء الاول) من إحداهما (بالأول) من الاخرى (و الثاني بالثانى) و هكذا (لا الى نهاية فان كان بإزاء كل من اجزاء الجملة لزائدة جزء من اجزاء الجملة الناقصة كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره) فيكون الزائد مساويا للناقص (هذا خلف و الا وجد في اجزاء الزائدة ما كان لا يوجد بإزائه من الناقصة جزء فتنقطع الناقصة ضرورة فتكون متناهية و الزائدة انما تزيد عليها بمتناه و الزائد على المتناهى بالمتناهي متناه) بلا شبهة (فتكون الزائدة أيضا متناهية) فيلزم تناهيهما و هو خلاف المفروض) أعني عدم تناهيهما في تلك الجهة فلو كانت الحركات غير متناهية كانت متناهية و ما استلزم وجوده عدمه كان محالا قطعا (و قد عرفت الكلام عليه) أي على الاستدلال بالتطبيق (في ابطال التسلسل سؤالا و جوابا فلا نعيده) دفعا للاملال (الخامس) من تلك الوجوه (طريقة التضايف)