شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢
يمكن حينئذ أن يفرض فيه شيء غير شيء كما تشهد به البديهة (النوع الثانى ما يتعلق بالمماسة و هو) أيضا (وجهان الاول لو تركب الجسم من أجزاء لا تتجزى فليست) تلك الاجزاء أجزاء (لا تتجزى هذا خلف) لكونه اجتماعا للنقيضين (بيانه) أنه اذا تركب الجسم منها فلا بد لها من أن تكون مجتمعة مترتبة متلاصقة و الا لم يكن هناك تركب حقيقة و حينئذ فلا شك (ان الواقع) من تلك الاجزاء (فى وسط الترتيب يحجب الطرفين عن التماس فما به يماس) الوسط (أحد الطرفين غير ما به يماس) الطرف (الآخر) اذ لو كانا متحدين لم يكن الوسط حاجبا للطرفين بل كانا متماسين و اذا كان الامر كذلك (فينقسم) الجزء الوسط مع كونه غير منقسم (لا يقال لا نسلم ذلك) أى حجب الوسط للطرفين حتى يلزم انقسامه (الجواز التداخل) بين تلك الاجزاء (لانا نقول بطلانه ضرورى) فان بديهة العقل شاهدة بان المتحيز بذاته يمتنع أن يداخل مثله بحيث يصير حجمهما معا كحجم واحد منهما (و ان سلم) جواز التداخل (جدلا فيكون حيزهما) أى حيز المتداخلين (واحدا) و لا يزداد بانضمام أحدهما الى الآخر مقدار (و كذا اذا انضم إليهما رابع و خامس) و غيرهما من الاجزاء (بالغا ما بلغ فلا يكون ثمة ترتيب) بين الاجزاء (و لا وسط و لا طرف و لا يحصل من تأليفها حجم) زائد على حجم كل واحد منها (و ذلك) كله (خلاف المفروض) لانا فرضنا تركب الجسم الذي هو حجم ممتد في الجهات الثلاث من تلك الاجزاء فلا بد أن يكون بينها ترتيب و ان يكون هناك وسط و طرف (و مع هذا) الّذي ذكرناه من لزوم خلاف المفروض على تقدير التداخل نقول (فالمداخلة) بين جزءين انما تكون (بعد المماسة)
(قوله تركب حقيقة) و ان كان تركب في الحس بعدم الاحساس بالفرج (قوله فما به يماس أحد الخ) ان أريد بالتماس ما هو المصطلح و هو كون الشيئين بحيث يتحد طرفاهما فى الوضع فلا تماس بين الاجزاء اذ لا اطراف لها و ان أريد به عدم الفرجة بينهما و التعريف في الوسط بنفسه متصل بأحد الطرفين بمعنى ليس له انفصال عن كل منهما و هذا الجواب في جميع وجوه المماسة
(قوله و كذا اذا انضم إليهما رابع و خامس) فيه بحث ظاهر لم يجوز التداخل بين اثنين أو ثلاثة و لا يجوز بين أربعة أو خمسة و لعل المقصود من ايراد هذا الكلام هو التلبية دون الاستدلال فالمنع هاهنا لا يجدى كثير نفع