شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٧
القمر هلة قوسيه اللون لان السحاب كان غليظا فتقوس في اجزاء الضوء و عرض ما يعرض للقوس (و قد يحدث مثل ذلك) الّذي ذكرناه من الاجزاء الرشية الصقيلة على هيئة الاستدارة (في خلاف جهة الشمس و هو قوس قزح) و تفصيله أنه اذا وجد في خلاف جهة الشمس اجزاء رشية لطيفة صافية على تلك الهيئة و كان وراءها جسم كثيف اما جبل أو سحاب كدر و كانت الشمس قريبة من الافق فاذا ادبر على الشمس و نظر الى تلك الاجزاء انعكس شعاع البصر عنها الى الشمس و لما كانت صغيرة جدا لم يؤد الشكل بل اللون الذي يكون مركبا من ضوء الشمس و لون المرآة (و تختلف ألوانها) أى ألوان قوس قزح (بحسب) اختلاف (أجزاء السحاب) في ألوانها (و) بحسب ألوان (ما وراءها) من الجبال (و) ألوان (ما ينعكس منها الضوء من الاجرام الكثيفة و رأيت بعض فضلاء زماننا ممن له في علم المناظر كعب عال) و هو المولى الفاضل كمال الملة و الدين الحسن الفارسي برد اللّه مضجعه (يدعى بطلان ذلك) الّذي ذكرناه من أسباب الهالة و قوس قزح (لكنه) أى ما ذكرناه فيها (رأى الجمهور قد ذكرناه متابعة لهم) و فى المباحث المشرقية زعم بعضهم ان السبب في حدوث أمثال هذه الحوادث اتصالات فلكية و قوى روحانية اقتضت وجودها و حينئذ لا تكون من قبيل الخيالات و هو أن يري صورة شيء مع صورة شيء آخر مظهر له كالمرآة فيظن أن الصورة الأولى حاصلة في الشيء الثاني و لا يكون فيه بحسب نفس الامر قال الامام الرازى و هذا لذي ذكره لا ينافى ما ذكرناه فان الصحة و المرض قد يستندان الى أسباب عنصرية نارة و الى اتصالات فلكية و تأثيرات نفسانية أخرى لكن هذا الوجه يؤيده أن اصحاب التجارب شهدوا بأن أمثال هذه الحوادث في الجو تدل على حدوث حوادث فى الارض فلو لا انها موجودات مستندة الى تلك الاتصالات و الاوضاع لم يستمر هذا الاستدلال (و أيضا) نقول (فالبخار المحقن في الارض يخرج القليل من مسامها و ينقلب الكثير بمعونة البرد) الّذي في باطن الارض (ماء و يشفها) فيخرج منها (و منه العيون) السيالة (اذا كان البخار كثيرا فحصل المدد بعد المدد كان الفائض يحدث الثانى ضرورة امتناع الخلاء) فان البخار
(قوله و هى قوس قزح) يقال قزح الكلب بوله و رشّه و قوس قزح التى فى السماء غير منصرفة كذا فى الصحاح و قوله و هو أن يرى الخ أى ما يكون من قبيل الخيالات هو أن يرى و قوله و هذا الّذي ذكره ذلك البعض و قوله لكن هذا الوجه الّذي ذكره ذلك البعض