شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٤
قرب مزاجه من الدهينة فصار بحيث يشتعل بأدنى سبب مشتعل فكيف لا يشتعل بالتسخين القوي (الحاصل من الحركة) الشديدة (و المصاكة) العنيفة و اذا اشتعل (فلطيفه ينطفئ سريعا و هو البرق و كثيفه لا ينطفئ الى أن يصل الى الارض و هو الصاعقة) و اذا وصل إليها فربما صار لطيفا ينفذ في المتخلخل و لا يحرقه و يذيب الاجسام المندمجة فيذيب الذهب و الفضة في الصرة مثلا و الا يحرقها الا ما احترق من الذوب و قد أخبرنا أهل التواتر بأن الصاعقة وقعت بشيراز على قبة الشيخ الكبير أبي عبد اللّه بن خفيف قدس سره فاذاب قنديلا فيها و لم يحرق شيئا منها و ربما كان كثيفا غليظا جدا فيحرق كل شيء أصابه و كثيرا ما يقع على الجبل فيدكه دكا و يحكى ان صبيا كان في صحراء فأصاب ساقيه صاعقة فسقط رجلاه و لم يخرج منه دم لحصول الكى بحرارتها (و انه أعني الدخان قد يصل الى كرة النار) و ذلك لانه اجزاء أرضية يابسة جدا فيحفظ الحرارة التي يصعدها بخلاف البخار (فيحترق) الدخان حينئذ (كالشمعة التي تطفأ و يحاذى بها من تحت شمعة مشتعلة فيشتعل الدخان) الواصل الى الشمعة الفوقانية (و تتصل) النار التى وقعت في ذلك الدخان (بالشمعة السفلانية فتشتعل) بهذه النار (فما كان منه) أي من الدخان (لطيفا صار مشتملا و نفذ فيه النار بسرعة فيرى ذلك) المشتعل (كأنه كوكب ينقض و هو الشهاب و ما كان منه كثيفا) لا في الغاية (تعلق به النار تعلقا تاما من غير اشتعال) بل ثبت فيه الاحتراق (و دام متصلا لا ينطفئ) أياما و شهورا و يكون على صورة ذؤابة أو ذنب أو رمح أو حيوان له قرون كما أشار إليه بقوله (و هو الذؤابات و الأذناب و النيازك و ذوات القرون و ما كان) من البخار (غليظا) أي كثيفا جدا (تعلق به النار تعلقا ما) لا تعلقا تاما (فيحدث في الجو علامات سود أو حمر) على حسب غلظ المادة فاذا كانت غليظة ظهرت الحمرة و اذا كانت أغلظ ظهر السواد (و قد تقف الذؤابات و نحوها بجنب كوكب فيديرها الفلك معه مشايعة اياه فترى كان لذلك الكواكب ذؤابة أو ذنبا أو قرنا) واحدا (أو أكثر) من واحد (و هذه الاقسام) التى ذكرناها للدخان الواصل الى كرة النار (اذا اتصلت بالارض أحرقت ما
المعجمتين و الثانى بالزاى المعجمة و قوله المندمجة الاندماج ضد التخلخل و قوله و لا يحرقها أى لا يحرق هو الصرة الا أن تكون تلك الصرة محترقة بالذوب و قوله على صورة ذؤابة بضم و فتح الهمزة على وزن ذبابة و هى أعنى الذؤابة انه من الشعر و الجمع ذوائب و قوله و النيازك أى الرماح