شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٨
(ثمة أى في كل واحد من المعدة و الرحم و الاعضاء (قوة ماسكة* الرابعة) من القوى الخادمة (الدافعة اما للغذاء المهيأ للعضو إليه) فتعين بدفعها جاذبة العضو في جذب الغذاء (و اما للفضل عنه) فان الدم الوارد على الاعضاء مخلوط بالاخلاط الثلاثة فيأخذ كل عضو ما يلائمه و يدفع ما ينافيه و لو لا دفعه اياه لم يخل شيء من الاعضاء عن الاخلاط التي تفسده (و) أيضا (يجده) ترك هذه الكناية أولى أى يجد (كل أحد من نفسه عند التبرز) اذا كان البراز معتقلا و كان في الامعاء فضل لداغ (كأن معدته و امعاءه) و سائر احشائه (تنتزع) من موضعها و تتحرك الى أسفل لدفع الفضل حتى انه ربما انخلع المعاء المستقيم عن موضعه لقوة الحركة الدافعة بمنزلة ما يعرض له في الزحير (و يدل عليه) أيضا (القيء من غير اختيار و ما نراه) حينئذ (في المعدة من الانتزاع عن موضعها) الى فوق بحيث يتحرك معها عامة الاحشاء (و) كذا يدل عليه (سائر الاستفراغات البحرانية و غيرها) اذ لا بد لها من دافع يدفعها (تنبيه اثبات تعدد القوى و تغايرها) بالذوات على رأي الحكماء (بناء) أي مبني (على أصلهم الى من ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد و لا جاز أن يستند الكل) أى جمع الافعال المذكورة (الى قوة واحدة) بالذات (و قد ثبت) فيما مر (ضعفه) أي ضعف هذا الاصل و فساده فلا يصح ما بني عليه من تعدد القوى و تغايرها (ثم) ان سلمنا صحته قلنا (شرطه عدم تعدد الآلات و القوابل) مع تعددها يجوز أن يصدر عن الواحد أشياء متكثرة اتفاقا (و انه) أى عدم تعدد الآلة و القابل فيما نحن بصدده (غير معلوم) فجاز حينئذ أن لا يكون هناك الا قوة واحدة تجذب الطعام بآلة و تمسكه باخرى و تهضمه بثالثة و تدفع الفضل بآلة رابعة و تورد الغذاء تارة أكثر من المتحلل و تارة أنقص أو مساويا فلا تعدد في هذه القوى الا بالاعتبار (و ما يقال) في بيان تعدد القوى (انا نرى العضو قويا في إحداها) أى احدي القوى (و ضعيفا في الاخرى) منها (فهما) أمران (متغايران) قطعا لامتناع اجتماع المتنافيين في ذات واحدة (ضعيف لجواز أن يكون ذلك) الاختلاف في العضو (لضعف الآلة
(قوله الدافعة) جعل الألف و اللام هاهنا بمعنى التى تدفع الغذاء إليه أى الى العضو و قوله للفضل أى التى تدفع الفضل عنه أى عن العضو عند التبرز أى عند التغيط و قوله فضل لذاع أى فضل موجع و قوله و سائر احشائه أى الأمور التى هى في جوفه و هو من الحشو و المعاء بكسر الميم و هو مفرد و الجمع الامعاء و الزحير بالزاى المعجمة و الحاء المهملة و هو استطلاق البطن و الاستفراغات البحرانية هى التى حصلت بشدة الحر