شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٥
أعفص و سببه الفاعلى حرارة معتدلة و أما المحترق فيها ففاعله حرارة مجارزة عن الاعتدال و السبب المادى للسوداء هو الشديد الغليظ القليل الرطوبة من الاغذية (و ما يبقى بينهما) أي بين الرغوة و العكر (منه ما قد تم نضجه و هو الدم و هو حلو) أى مائل الى الحلاوة فيكون حلوا بالقياس الى المرتين (و منه ما هو فج) أي نئ لم يطبخ انطباخا تاما (بعد كأنه دم غير تام النضج و هو البلغم و فيه حلاوة ما) لكونه دما غير نضيج (و كلما كان) البلغم (أقرب الى النضج كان أحلى) لزيادة قربه حينئذ من الدم (و كل واحد من هذه الاربعة اما طبيعى و اما غير طبيعى و ذلك) أعنى كونه غير طبيعى (اما لتغير مزاجه في نفسه عن الاعتدال الواجب له الذي به يصلح لان يصير جزءا) من الاعضاء (و اما لمخالطة مخالط) اياه من أخلاط آخر غير طبيعية أو رطوبة غريبة ترد عليه من خارج (و لها) أى للاخلاط الغير الطبيعية (اسماء يعرفها الاطباء لسنا) هاهنا (لبيانها) فان اشتهيت أن تعرف تفاصيلها فارجع الى الكتب الطبية* المرتبة (الثالثة في العروق فان الاخلاط الاربعة) بعد تولدها في الكبد تنصب الى العرق النابت من جانبه المحدب المسمى بالاجوف المقابل للعرق النابت من مقعره المسمى بالباب ثم (تندفع) الاخلاط (في العروق) المتشبعة من الاجوف (مختلطة) بعضها ببعض (و فيها) تنهضم الاخلاط انهضاما تا ما فوق ما كان لها في الكبد و هناك (يتميز ما يصلح غذاء لكل عضو) عضو (فيصير مستعدا لان تجذبه جاذبة العضو)* المرتبة (الرابعة في الاعضاء فان الغذاء اذا سلك في العروق الكبار الى الجداول ثم) منها (الى السواقى ثم الى الرواضع ثم الى العروق الليفية ترشح) الغذاء (من فوهاتها) أي فوهات الليفية الشعرية (على الاعضاء و حصل لها في الاعضاء كل عضو) أي حصل غاذية كل عضو للاغذية
(قوله الى الجداول) هي في اللغة الانهار الصغار و المراد هاهنا العروق المتوسطة بين الكبار و السواقى أى هى متوسطة بينهما في الغلظ و الدقة و السواقى من السقاية جمع ساق و هى العروق المتوسطة بين الجداول و الرواضع و هى أعنى الرواضع من الرضاع جمع راضع أو رضيع و هى هاهنا العروق المتوسطة في الغلظ و الدقة بين الجداول و الليفية و قوله ترشح جواب اذ و الجملة الشرطية خبران في قوله فان الغذاء و قوله غاذية كل عضو اشارة الى أن المضاف مقدر في كلام (المصنف) رحمه اللّه و قوله للاغذية اشارة الى أن الضمير في لها راجع الى الأغذية التى دل عليها اسناد لتراشح المذكور الى الغذاء المذكور و قوله عليها أى على الاعضاء و قوله التشبه منصوب على أنه مفعول حصل بتشديد الصاد و قوله به أى بكل عضو و قوله كفى الذبول أى كما في الذبول و قوله في الاستسقاء صلة الاخلال و قوله فى الالصاق خبران و كذا الكلام في الذبول في تحصيل بدل ما يتحلل و كذا في البرص و البهق و فى التشبيه الخ و قوله و هو الاكثر أى البول هو الاكثر من المرتين