شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٩
المنمية الا أنه روعى المزاوجة فاسند الفعل الى السبب (فالغاذية) التى لا بد منها في بقاء الشخص مدة حياته (تشبه الغذاء بالمتغذي أي تحيل جسما آخر الى مشاكلة الجسم الذي تغذوه بدلا لما يتحلل عنه) فيتم فعلها بأمور ثلاثة الأول تحصيل الخلط الّذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيه بالعضو و قد يخل به عند عدم الغذاء في نفسه أو لضعف الجاذبة الثاني الإلزاق و هو أن يلصق ذلك الحاصل بالعضو و يجعله جزأ منه بالفعل و قد يخل به كما في الاستسقاء اللحمي فان الغذاء فيه منبرى عن العضو و لذلك يصير البدن مترهلا أي مسترخيا الثالث أن يجعله بعد الالصاق شبيها به من كل جهة حتى في قوامه و لونه و قد يخل به كما في البرص و البهق (و قد يثبت وقوفها) أي وقوف الغاذية عن فعلها (ضرورة الموت) و حينئذ لفساد المزاج (بان القوى الجسمانية متناهية) في آثارها (كما تقدم) و في بعض النسخ و قد يثبت وقوفها بضرورة الموت و بان القوى الجسمانية يعني ان ضرورة الموت تدل على وقوفها أيضا و انما كان ضروريا لان الرطوبة الغريزية ننتقص بعد بنفس الوقوف و ذلك ان الحرارة الغريزية و الحرارة الخارجة و الحركات النفسانية و البدنية تتعاضد في تحليلها حتى تنحل بالكلية فتغلب اليبوسة و الرطوبة الغريبة و تنطفئ الحرارة الغريزية كانطفاء المصباح عند انتفاء الدهن و غلبة الماء و يحل الموت (و النامية) التي لا بد منها في وصول الشخص الى كماله (تداخل الغذاء بين الاجزاء فتضمه إليها فتزيد في الاقطار الثلاثة بنسبة طبيعية) اي تزيد في تلك الاقطار بنسبة تقتضيها طبيعة ذلك الشخص الّذي له تلك القوة (الى غاية ما) هى غاية النشو في ذلك الشخص (ثم تقف) عن فعلها (لا كالورم) فانه ليس على النسبة الطبيعة بل خارج عن المجرى الطبيعى (و السمن) فانه قد يكون بعد حال النشو أيضا كالورم و قد مر ما قيل من ان السن لا يكون الا في قطرين و من انه مخصوص باللحم و ما في حكمه دون الاعضاء الاصلية كالعظم و نظائره (و ذلك) أى بيان وقوف النامية انه لما كان البدن متولدا من الدم و المني فهو في الاول رطب) في الغاية فيتأتى حينئذ نفوذ الغذاء بين أجزائه بسهولة (ثم يجف يسيرا يسيرا) و يتعسر النفوذ قليلا (و نفوذ الغذاء لا يكون الا بتمدد الاعضاء فاذا جفت) الاعضاء جفافا كاملا (لم تقبل ذلك) التمدد فلم يتصور نفوذ الغذاء فيها (فوقفت) النامية عن فعلها (ضرورة) و هل تبطل حينئذ بالكلية أو تبقى ذاتها فيه تردد و الغاذية عدم النامية بتحصيل ما يتعلق به فعلها و هو ما زاد من الغذاء على بدل ما يتحلل فاذا ساواه الغذاء أو نقص عنه فات محل فعل النامية قالوا و الغاذية في الاعضاء متخالفة الماهيّة فان