شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٦
آثار لا على نهج واحد كما ذكرنا) من الحس و الحركة و التغذى و النمو و توليد المثل (و ليس ذلك) الصدور عنها (للجسمية المشتركة) بين الاجسام كلها (للتخلف) أى تخلف تلك الآثار عن الاجسام الاخر المشاركة اياها في الجسمية (فهى) أي تلك الآثار (لمباد) في تلك الاجسام (غير جسميتها) و ليست هذه المبادى اجساما و إلا عاد الكلام فيها بل هي قوى متعلقة بالاجسام (و تسمى نفسا فالنفس) لها اعتبارات ثلاثة و أسماء بحسبها فانها (من حيث هي مبدأ الآثار) المذكورة (قوة و بالقياس الى المادة التي تحملها صورة و) بالقياس (الى طبيعة الجنس التي بها يتحصل) و يتكمل (كمال و تعريفها) أى تعريف النفس (بالكمال أولى من الصورة اذ هي) أى الصورة هي (المنطبعة) الحالة (في المادة و) النفس (الناطقة ليست كذلك) لانها مجردة فلا يتناولها اسم الصورة الا مجازا من حيث انها متعلقة بالبدن و يقوم به امكانها قبل وجودها (لكنها) مع تجردها في ذاتها (كمال للدن كما ان الملك كمال للمدنية) باعتبار التدبير و التصرف و ان لم يكن فيها (و لانه) أى الكمال (مقيس الى النوع و هو) أى النوع (اقرب الى طبيعة الجنس) لصحة الحمل بينهما (من المادة التى تقاس إليها الصورة) اذ لا حمل بينهما و لا شك ان وضع المنسوب الى ما هو أقرب الى الجنس مكانه أولى من وضع المنسوب الى ما ليس أقرب (كيف) أى كيف لا يكون تعريفها بالكمال أولى (و المادة يتضمنها النوع من غير عكس) فاذا دل بالكمال على النوع فقد دل ضمنا على المادة بخلاف ما اذا دل بالصورة على المادة اذ لا دلالة حينئذ على النوع فالدلالة الاولى أكمل من الثانية (و كذا) تعريف النفس بالكمال أولى (من القوة لانها للانفعال و للقوة الفعل ليست بمعنى واحد) يعني ان لفظة القوة تطلق بالاشتراك اللفظى على معنيين قوة الفعل و قوة الانفعال و للنفس قوة الادراك و هى انفعالية و قوة التحريك و هى فعلية و ليس اعتبار إحداهما أولى من اعتبار الاخرى
(قوله و لا شك أن وضع المنسوب) أى وضع الكمال مثلا المنسوب الى ما هو أقرب أى الى النوع الّذي هو أقرب الى الجنس مكانه أى مكان الجنس أولى من وضع المنسوب أى من وضع الصورة مثلا المنسوبة الى ما ليس أقرب أى الى المادة التى ليست أقرب الى الجنس كمالا يخفى (قوله اذ لا دلالة حينئذ على النوع) و ذلك لانه المتبادر من اطلاق الصورة هو الصورة الجسمية على ما هو الكثير الشائع أو مطلق الصورة المتناول للصورتين أى النوعية و الجسمية و اياما كان فلا دلالة حينئذ للنوع و لا يتبادر الصورة النوعية من اطلاق اللفظ حتى يتصور هناك دلالة على النوع و قوله و للنفس قوة الادراك و هو مثل القوة النظرية للنفس الانسانية و قوله فتعرفه أى فتعرف القوة هذه المعرف و قوله اسم لها أى للنفس و قوله فيعرفه أى يعرف الكمال هذا المعرف