شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٣
من غيرهما أو منهما (على غير هذا الوجه مما لم يقم على امتناعه دليل كيف و المهوسون بالكيمياء لهم في الاجساد) السبعة (و الارواح) التى تفيد الصورة الذهبية و الفضية (تفنن) لانهم لا يقتصرون على اخلاط الكبريت و الزيبق (و الكل عندنا للفاعل المختار) بلا احالة على شيء مما ذكروه كما مر مرارا
القسم الثانى غير المنطرقة
من المعادن (و عدم انطراقها اما اللين) و فرط الرطوبة (كالزيبق أولا و حينئذ اما أن تنحل بالرطوبات كالأملاح و الزاجات أولا) تنحل (كالطلق و الزرنيخ) و في المباحث المشرقية أن اجسام المعدنية اما قوية التركيب و حينئذ اما أن يكون منطرقا و هو الاجساد السبعة أو غير منطرق اما لغاية رطوبته كالزيبق أو لغاية يبوسته كالياقوت و نظائره و اما ضعيفة التركيب فاما ان تنحل بالرطوبة و هو الّذي يكون ملحي الجوهر كالزاج و النوشادر و الشب أو لا تنحل و هو الذي يكون دهني التركيب كالكبريت و الزرنيخ و فيه أيضا ان الاجساد السبعة متشاركة في انها أجسام ذائبة صابرة منطرقة فالذائب يميزها عن الا كلاس و الاحجار التى لا تذوب و الصابر عما يذوب و يتنجز كالشمع و القير و المنطرق عما ليس بمنطرق كالزجاج و الميناء فان قيل الحديد لا يذوب و ان كان يلين قلنا يمكن اذابته بالحيلة و يمتاز الذهب عن اخواته بالصغرة و الرزانة و الفضة بالبياض و الرزانة بالقياس الى ما سوى الذهب
[الفصل الثالث في المركبات التى لها نفس]
و فيه مقدمة و ثلاثة أقسام
[المقدمة في تعريف النفس]
و هى ثلاث* الاولى) النفس (النيابة و هي كمال أول لجسم طبيعى آلى من حيث يتغذى و ينمو فالكمال جنس) بتناول المحدود و غيره لانه عبارة عما يتم به النوع اما في ذاته و يسمى كمالا أول و منوعا كصورة السرير مثلا فانهما كمال للخشب السريري لا يتم السرير في حد ذاته الا بها و أما في صفاته كالبياض فانه كمال للجسم الابيض لا يكمل في صفته الا به و يسمى كمالا ثانيا (و بأول يخرج) عن الحد (الكمالات الثانية) المتأخرة عن تحصل النوع في نفسه (كتوابع) الكمال (الاول) المحصل للنوع (من العلم
(قوله المتأخرة عن تحصل النوع) فان قيل فعلى هذا يلزم أن تكون الامزجة النباتية و الحيوانية و الانسانية كمالات أول لعدم تأخرها عن تحصل تلك الانواع مع أن المزاج لا يسمى نفسا قلنا المراد بالكمال الاول للشيء هو ما كان محصلا في نفسه و داخلا في قوامه كما أشار إليه بقوله ما يتم به النوع في ذاته و ظاهر أن الامزجة المذكورة ليست بداخلة في قوام تلك الانواع و انما هى شروط لتحصلها في أنفسها و قوله أى منوعها المشهور بينهم أن