شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٨
الداخل و هو الذي ينبغى للعضو حتى يكون على أحسن أحواله و أكمل زمانه (و أما غير المعتدل فلانه اما ان يكون خارجا) عما ينبغي (في كيفية) واحدة (و يسمى البسيط و هو أربعة حار و بارد و رطب و يابس أو) يكون خارجا عنه (فى كيفيتين غير متضادتين و يسمى المركب و هو) أيضا (أربعة حار رطب و حار يابس و بارد رطب و بارد يابس و أما الحار البارد مثلا أو الرطب اليابس) أى خروج المركب عما هو حقه في كيفيتين متضادتين (أو اجتماع ثلاث) أو أربع من تلك الكيفيات (فلا يتصور) اذ يلزم اجتماع المتضادين (لا يقال اذا كان يجب ان للمركب عشرة أجزاء حارة و خمسة باردة فوجد اثنا عشر حارة و ستة باردة فهو أحر مما ينبغى و أبرد منه) و قس على ذلك الاجزاء الرطبة و اليابسة و الازدواجات العقلية (لانا نقول الاعتبار) فيما ليس معتدلا طبيا انما هو (بالكيفية المتوسطة و ميلها الى أحد الطرفين) المتضادين و ذلك أي ميلها (لا يكون الا الى طرف واحد) منهما (ضرورة) أي اذا مالت الكيفية المتوسطة عما ينبغي فاما أن تميل عنه الى جانب الحرارة فقط أو الى جانب البرودة فقط اذ ميلانها إليهما معا محال بديهة و كذا الحال في الرطوبة و اليبوسة (و أما الاجزاء فلا عبرة) فيما نحن فيه (بعددها و مقدارها) بل مداره على النسبة بينهما (و اذا كانت) الاجزاء (الحارة ضعف الباردة أي عدد كان فالمزاج واحد) فاذا فرض ان الاعتدال الطبي مبنى على هذه النسبة فالاجزاء لحارة اذا كانت عشرة و الباردة خمسة كان المركب معتدلا و كذا اذا كانت الحارة عشرين و الباردة عشرة الى غير ذلك من الاعداد التي توجد فيها هذه النسبة و ما قيل من ان المعتدل هو الذي و فر عليه قسطه الّذي ينبغى له من العناصر بكمياتها و كيفياتها معناه رعاية النسبة بين كمياتها في العدد و كيفياتها في القوة و الضعف و حينئذ بطل ما توهمه الكاتبى من ان الخارج عن
(قوله و أما غير المعتدل فلانه الخ) أى و أما انقسام غير المعتدل الطبى الى ثمانية أقسام فلانه الخ و قوله لا يقال اما معارضة لقوله فلا يتصور و اما منع له مع السند و قوله اذا كان يجب الخ أى اذا كان الشأن انه يجب للمركب فى اعتداله الطبى عشرة أجزاء حارة و خمسة أجزاء باردة الخ و قوله فوجد أى فاذا خرج عن الاعتدال الطبى حتى وجد اثنى عشر جزءا حارة و ستة باردة الخ فحينئذ يكون الاثنان من اثنى عشر خارجا عما ينبغى من الحرارة و كذا الواحد من الستة يكون خارجا عما ينبغى من البرودة و قوله فهو أى ذلك المركب قوله و الازدواجات العقلية اما باجتماع ثلاثة منها فيكون المركب أحر و أبرد و أرطب مما ينبغى مثلا و اما باجتماع أربعة منها فيكون أحر و أبرد و أرطب و أبيس مما ينبغى و قوله بل مداره أى مدار ما نحن فيه و قوله مبنى على هذه النسبة أى النسبة الضعيفة فما ذكر آنفا من قوله فهو أحر ما ينبغى و أبرد منه باطل قطعا بل ذلك واقع على ما ينبغى كما لا يخفى