شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٧
من المركبات المزاجية (مزاج لا يمكن ان توجد فيه الصورة النوعية الا معه) و ليس ذلك المزاج على حد واحد لا يتعداه و الا كان جميع افراد النوع الواحد كالانسان مثلا متوافقة في المزاج و ما يتبعه من الخلق و الخلق (بل له عرض) فيما بين الحرارة و البرودة و بين الرطوبة و اليبوسة ذو (طرفين) افراط و تفريط (اذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله) النوعى (و أليق أمزجته بالنسبة الى الانواع الخارجة عنه) فالمزاج الحاصل لبدن من أبدان الناس هو اللائق به من حيث انه انسان دون مزاج الفرس و الحمار و غير هما و ذلك لانه المناسب لآثاره المطلوبة منه حتى اذا خرج الى شيء من هذه الامزجة مات (و له) أى و لكل نوع (أيضا مزاج واقع فيما بين ذلك العرض) أى يكون في حلق الوسط فيما بين طرفي المزاج العرضي النوعي (هو أليق الامزجة الواقعة) في ذلك العرض (به و به يكون حاله فيما خلق له) من صفاته و آثاره المختصة به (أجود) ما يتصور منه (و ذلك اعتداله) النوعى (بالنسبة الى ما يدخل فيه من صنف أو (شخص) فالاعتدال النوعى المقيس الى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده و يكون حاصلا لكل فرد من أفراده على تفاوت مراتبه و المقيس الى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته و لا يكون حاصلا الا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع و لا يكون أيضا حاصلا له الا في أعدل حالاته (و عليه) أى على ما ذكرنا من حال الاعتدال النوعي (قس الثلاثة الباقية) فالاعتدال الصنفى بالقياس الى الخارج هو الّذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا الى امزجة سائر أصنافه و له عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعى اذ هو بعض منه و اذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف و بالقياس الى الداخل هو المزاج الواقع في حاق وسط هذا العرض و هو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف اذ به يكون حاله أجود فيما خلق لأجله و لا يكون حاصلا الا عدل شخص منه في أعدل حالاته سواء كان هذا الصنف أعدل الاصناف أو لا و الاعتدال الشخصي بالنسبة الى الخارج هو الّذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما و هو اللائق به مقيسا الى امزجة الاشخاص الآخر من صنفه و له أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي و بالنسبة الى الداخل هو الّذي يكون به الشخص على أفضل حالاته و الاعتدال العضوي مقيسا الى الخارج ما يتعلق به وجود العضو سالما و هو اللائق به دون أمزجة سائر الاعضاء و له أيضا عرض الا أنه ليس بعضا من العرض الشخصى و مقيسا الي