شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٣
بل ليس للمائين الا صورة واحدة (فعلم ان الفاعل) لكسر البرودة (هى الكيفية دون الصورة (فان قيل نحن نطلق عليها) أي على الصورة (الفاعل مجازا) لا حقيقة فانها ليست موجدة للكيفية المنكسرة (و) أما (الكيفية) المنكسرة (المتوسطة) فانها (تفيض) على المركب (عن مفيض هو المبدأ الفياض) المسمى عندهم بالعقل الفعال (و المعد قد ينافي الاثر) الصادر من الفاعل بتوسط اعداده (كالحركة و الحصول في الطرف) من المسافة فان الحركة معدة لذلك الحصول مع امتناع اجتماعهما و حينئذ نقول الصورة المائية بتوسط الحرارة العارضة تعد مادة الماء البارد لقبول الحرارة و ان لم تكن تقتضيها بالذات فان هذا أهون من المنافاة بل ان جعل الكيفيات أنفسها معدة لمواد ما يضادها لم يلزم منه محال) مما ذكر اذ المعد قد لا يجامع الاثر (قلنا فالنزاع) على هذا التقدير عائد الى أن المبدأ فاعل (مختار) فلا حاجة الى اعداد (أو موجب بالذات) فيتوقف تأثيره على الاعداد (و سنقيم الدلالة على انه فاعل مختار) فيبطل القول بأن الصورة أو الكيفية معدة لصدور المزاج عن المبدأ
تنبيه على مذاهب في المزاج
مخالفة لما مر (الاول انه يخلع صورة و يلبس صورة متوسطة) يعني ان العناصر اذا امتزجت و انفعل بعضها عن بعض أدى ذلك بها الى أن يخلع صورها فلا يبقى لشيء منها صورته المخصوصة به و يلبس الكل حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة و تلك الصورة متوسطة بين الصور المتضادة التى للبسائط* المذهب الثانى (بل يلبس صورة نوعية للمركب) أى ليست الصورة الملبوسة صورة متوسطة بل هى صورة أخرى نوعية فالقائل باحد هذين القولين يوافق الجمهور بحسب الظاهر في المزاج بالمعنى المذكور سابقا لكنه يخالفهم في بقاء صور البسائط في المركبات ذوات الامزجة و يرد عليه ان ما ذكره فساد ما و كون لا مزاج لانه انما يكون عند بقاء الممتزجات باعيانها (و يبطله) أيضا (ما حكيناه من حكايات القرع و الانبيق لان اختلافها ما يظهر فيه) أى في المركب (من الاجزاء يدل على اختلاف الاستعداد فيها) أي في تلك الاجزاء
منافية للحرارة بناء على أن مقتضاها انما هى البرودة المنافية للحرارة مطلقا و قوله بل ان جعل الكيفيات أنفسها الخ يعني ان قوله و المعد قد ينافى الأثر انما يناسب أن يكون المعد نفس الكيفية لا أن يكون نفس الصورة كما ذكره المصنف بل المناسب لكون المعد نفس الصورة هو ما ذكره الشارح بقوله و حينئذ نقول (قوله بأحد هذين القولين) أى اللذين ثانيهما هو الأول كما أشار إليه بكلمة بل و قوله في المزاج بالمعنى المذكور و هو الكيفية المتوسطة المتشابهة الحاصلة من تفاعل العناصر و قوله ان ما ذكره أى ذكره ذلك