شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٩
و هي الهواء الصرف) الذي (يرد بمجاورة الارض و الماء و لم يصل إليه أثر انعكاس الأشعة و المشهور ان هذه الطبقة منشأ السحب و الرعد و البرق و الصواعق فلا تكون هواء صرفا (ثم) الطبقة (البخارية و هى الهوائية المخلوطة مع المائية ثم) الطبقة (النزية و هى ما فيه أرضية و هوائية ثم) الطبقة (الطينية و هى أرضية مع مائية ثم) الطبقة الارضية الصرفة التى هي قريبة من المركز و لم يعد الماء طبقة على حدة لانه مع الارض ككرة واحدة و في طبقات العناصر أقوال مختلفة لا فائدة في الاستقصاء عنها
[القسم الرابع في المركبات و فيه مقاصد]
القسم الرابع في المركبات التى لها مزاج و هى الاكثر من المركبات لان ما لا مزاج له منها قليل بالقياس الى ما له مزاج (و هو) أى هذا الاكثر (ينقسم الى ما له نفس) اما نباتية أو حيوانية (و الى ما لا نفس له) و هو المعدنيات (و فيه ثلاثة فصول
[الفصل الاول في المزاج]
و فيه مقاصد) أى مقصدان
[المقصد الاول الصورة الجسمية هى مبدأ الآثار]
قالوا الصورة الجسمية) أي الصورة الحالة في الجسم التى هى مبدأ الآثار و هى الصورة النوعية (تفعل أولا في مادتها) التى حلت هى فيها (ثم في مادة ما يجاورها) فالصورة النارية تسخن مادتها ثم مادة ما يجاورها و كذا الحال في سائر الكيفيات و باقى العناصر (فالمجاورة شرط للتفاعل) الواقع بين الاجسام أ لا ترى ان النار لا تسخن الا ما له وضع مخصوص و قرب معين بالنسبة إليها فاذا حصلت المجاورة بلا مماسة أمكن التفاعل بين الجسمين (و أبلغ من ذلك) التفاعل الحاصل بمجرد المجاورة (ما كان) أى التفاعل الذي كان (بالمماسة) التى هى الغاية في المجاورة (و المماسة انما تكون بالسطوح و) لا شك في انه (كلما كان السطوح أكثر كانت المماسة) بها (أتم و ذلك) أي تكثر السطوح (انما هو بحسب تصغر الاجزاء و) اذا تحققت ما صورناه لك فنقول (العناصر المختلفة الكيفية) التى هى الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة (اذا تصغرت أجزاءها جدا و اختلطت اختلاطا تاما (حتى حصل التماس) الكامل (بين اجزائها فعل صورة كل) منها (فى مادة الآخر فكسرت منه سورة كيفية) المضادة
(قوله فكسرت من سورة كيفيته) هاهنا احتمالان أحدهما و هو الأنسب بظاهر العبارة ان يبقى كيفية كل من العناصر الممتزجة و انما تنكسر سورة تلك الكيفية فقط بحيث تلتئم من الكيفيات المنكسرة كيفية متشابهة في جميع الاجزاء و ثانيهما أن ينخلع كيفية كل واحد منها و يفيض على مجموعها من المبدأ الفياض كيفية واحدة متشابهة في جميع أجزاء ذلك الممتزج و مع كل واحد من الاحتمالين كانت صورها النوعية باقية فى أنفسها هذا ثم ان الاحتمال الأول ينسب الى الأطباء و الاحتمال الثانى ينسب الى الحكماء