شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٥
(و وفق للاسترواح إليه و استناد الجميع الى قدرته و اختياره فأولئك هم المفلحون) عن الحيرة التي ربما تؤدى الى الضلالة
[المقصد العاشر في سبب تكون الجبال]
المقصد العاشر قالوا في سبب تكون الجبال ان الحر الشديد يعقد الطين اللزج حجرا و تحققه التجربة و ما يرى له من نموذج) أي نموذج (له في كير الخزافين ثم تتواتر السيول الحادثة من الامطار و) تواتر (الرياح العواصف تتحفر الاجزاء الرخوة فيظهر الحجر قليلا قليلا) بتزايد الانحفار من جوانبه شيئا فشيئا (حتى يصير جبلا شامخا) قال الامام الرازى الاشبه ان هذه المعمورة كانت في سالف الزمان مغمورة في البحار فحصل فيها طين لزج كثير فتحجر بعد الانكشاف و حصل الشهوق بحفر السيول و الرياح و لذلك كثرت فيها الجبال و مما يؤكد هذا الظن انا نجد في كثير من الاحجار اذا كسرناها أجزاء الحيوانات المائية كالاصداف و الحيتان (و لا يخفى ان اختصاص بعض) من أجزاء الارض (بالصلابة و بعض) آخر منها (بالرخاوة مع استواء النسبة) أي نسبة تلك الاجزاء كلها (الى الفلكيات) التى زعموا انها المعدات لها (قطعا) أي جزما لا يشوبه شبهة (للمجاورة) و الملاصقة) الحاصلة بين الاجزاء الصلبة و الرخوة (يستدعى سببا) مخصصا (و عنده) أى عند هذا الاستدعاء (يقف العقل و يحيله) أى يحيل ذلك الاختصاص (على سبب من خارج) هو الفاعل المختار (فليت شعرى لم لا نفعل ذلك أولا) حذفا للمئونة (نعم لا يبعد أن يكون ذلك) أى تكون الجبال و نظائرها من أسباب تكونها (بإرادة اللّه تعالى عند من يقول) من المليين و غيرهم (بالوسائط لا عندنا) اذا الكل مستند إليه ابتداء فلا يتصور واسطة حقيقة على رأينا*
[المقصد الحادى عشر العناصر الاربعة تقبل الكون و الفساد]
أى تخلع صورة ذلك العنصر) و هو معنى الفساد (و تلبس صورة عنصر آخر) و هو معنى الكون (فينقلب كل) من الاربعة (الى الآخر) الّذي هو أحد الثلاثة الباقية فتكون الانقلابات اثنتى عشرة لكن (بعضها) ينقلب الى بعض آخر (بلا وسط و هو كل عنصر يشارك) عنصر (آخر في
الكلام الى الاوضاع و الاستعدادات التى اعتبروها متسلسلة الى غير النهاية مع كون الأفلاك بسيطة و مع تساوى نسبة أجزائها و تساوى نسبة الفاعل الموجب أيضا الى تلك الأوضاع و الاستعدادات و مع كون الأرض بسيطة أيضا عندهم فتأمل و قوله للاسترواح إليه يقال استروح إليه اي استنام و قوله أى نموذج الأنموذج من المطعومات شيء قليل يمتحن به طعم الشيء هل هو مناسب للغرض أم لا و قوله له أى لعقد الحرارة الطين و قوله الخزافين بالخاء و الرأي المعجمتين من الخزف بالفتحتين بمعنى الجر جمع جرة (قوله تكونها) مبتدأ خبره بإرادة اللّه تعالى و الجملة صفة أسباب و قوله ما عرض لها فاعل قوله بعد