شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥١
(الا ان الفصول لا تكون متساوية) في المدة و ربما كانت النقطتان قريبتين جدا من أحد الانقلابين فتكونان في حكمه فيقل هناك عدد الفصول و يطول صيفهم (و في المواضع التى تحت الانقلابين تسامت رءوسهم) فى السنة (مرة واحدة) و تكون فصولهم أربعة متساوية (و فيما جاوز ذلك لا تسامت رءوسهم بل تقرب منها) في أحد الانقلابين (و تبعد) عنها فى الآخر و فصولهم تلك الاربعة (و فى المواضع الذي المدار الصيفي ابدى الظهور فيها لا تغرب الشمس) هناك (دورة يومية فيكون النهار اربعا و عشرين ساعة و هى) أي هذه الدورة (حيث ما تكون الشمس في الانقلاب الصيفى) و لا يخفى عليك ان في هذه المواضع أيضا يكون المدار الشتوى أبدي الخفاء فلا تطلع الشمس فيها دورة واحدة بل تكون مدتها ليلا على عكس المدار الاول فلا حاجة في ذلك الى اعتبار مواضع أخرى كما ذكره بقوله (و في المواضع التى المدار الصيفي أبدى الخفاء فيها لا تطلع الشمس فيها دورة) واحدة (فيكون الليل حينئذ (أربعا و عشرين ساعة) على ان المدار الابدى الخفاء في موضع لا يكون مدارا صيفيا بالقياس إليه بل مدارا شتويا و اعتبار كونه مدارا صيفيا فى موضع آخر لا يخلو عن ركاكة (و في المواضع التى يمر قطب البروج على سمت رءوسهم فاذا كان) قطبها (على سمت الرأس تنطبق المنطقة على الافق اذ يتخذ) حينئذ (قطبها و قطب الافق) و هما عظيمتان على كرة واحدة فاذا مال القطب) أى قطب البروج بحركة الكل (الى الانحطاط) نحو الغرب (ارتفع) عن الافق (نصف المنطقة الشرقى و انحط) عنه (النصف الغربي دفعة) واحدة اذ
متعلق بانحطاط (قوله الا أن الفصول لا تكون متساوية) أى اذا كان المسكن الموضع الّذي يكون بين خط الاستواء و بين مدار أحد الانقلابين فاذا كانت الشمس فى جانب الانقلاب الاقرب الى سمت الرأس يكون فصول ذلك الموضع أقل مدة كان يكون كل فصل شهرا مثلا و اذا كانت الشمس فى جانب الانقلاب الابعد من سمت الرأس يكون فصول ذلك الموضع أكثر مدة كان يكون كل فصل شهرين (قوله و يطول صيفهم) و ذلك لانه اذا كانت النقطتان قريبتين جدا من احد الانقلابين كان الصيف هناك يبتدئ من النقطة التى هى فى سمت الرأس و يستمر حتى يصل الشمس الى ذلك الاحد من انقلابين ثم يرجع منه حتى ينتهى الى الاعتدال الّذي هو فى ذلك الجانب أيضا ثم لا يذهب عليك ان هذا القدر الزائد فى الصيف هو الّذي كان مثله ناقصا من الربيع السابق الّذي كان انتهاؤه متصلا بابتداء هذا الصيف فتأمل (قوله فلا حاجة فى ذلك الاعتبار موضع آخر الى قوله على أن المدار الخ) يعنى انه لو غير المصنف رحمه اللّه عبارته هاهنا فقال و فى تلك المواضع التى تكون المدار الشتوى ابدى الخفاء فيها لا تطلع الشمس دون الخ لم يرد عليها هذان الاعتراضان اللذان ذكرناهما فتأمل