شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٥
(و لا بعد) حتى يكون الخفي أكبر (و هذا) الذي ذكرناه انما هو (بالنسبة الى غير فلك القمر و اما فلك القمر فللارض) بل لنصف قطرها (عنده قدر محسوس و لذلك يختلف) في الحس (موضع الخطين المذكورين) في دائرة الارتفاع على سطح الفلك الاعلى (فيكون الموضع الحقيقى للقمر) في تلك الدائرة (و هو ما ينتهى إليه الخط الخارج من مركز الارض مارا بمركز القمر (غير الموضع المرئى) له فيها (و هو ما ينتهي إليه الخط الخارج من الباصرة مارا بمركزه و انما اختلف الموضعان في الحس (لاجل التقاطع المذكور) و هو تقاطعهما على مركز القمر بزاوية حادة من الجانبين على ما مر لكنها معتبرة في الحس هاهنا لقرب القمر الموجب لكبر الزاوية (و ذلك الاختلاف) فى دائرة الارتفاع (بحسب زاوية التقاطع) فكلما كانت الزاوية أكبر كان الاختلاف بين الموضعين أكثر و كلما كانت أصغر كان أقل (و هذا التفاوت يسمى اختلاف المنظر و لا شك أن الخطين المتقاطعين ما كان مبدؤه فوق يقع منتهاه تحت فالخط الخارج من الباصرة) منتهاه (أقرب الى الافق دائما فموضعه الحقيقي فوق المرئي أبدا) فلو فرض أن القمر على سمت الرأس لم يكن له اختلاف منظر لاتحاد الخطين حينئذ و اذا لم يكن عليه كان له ذلك و يكون موضعه الحقيقي أبعد عن الافق و أقرب الى سمت
(حسن چلبى)
الكوكب الاول مع طلوع الكوكب الثانى لا قبل و لا بعد و كذا طلوع الجزء الاول من الحمل مثلا يكون مع غروب الجزء الأول مع الميزان لا قبل و لا بعد هذا الحكم بالنسبة الى الافق الحسى ظاهر معلوم بالمشاهدة و أما بالنسبة الى الافق الحقيقى فبالطريق الاولى فان قيل لو كان الظاهر و الخفى من الفلك متساويين و ذلك التساوى يلزم تساوى الليل و النهار فى الصيف و الشتاء و ليس كذلك قلنا ممنوع بل اللازم من ذلك هو أن يكون طلوع الشمس مع غروب الجزء الّذي يقابله و أن يكون غروبها مع طلوعه لا قبل و لا بعد و أما كون النهار أطول من الليل أو بالعكس فمرجعه الى صعود الشمس على الأوج و الى هبوطها الى الحضيض و أما تساوى الليل و النهار فى خط الاستواء فى جميع السنة أو تساويهما فى غير خط الاستواء حين ما حلت الشمس فى احدى الاعتدالين فذلك أيضا لعدم القدر المحسوس للأرض بالنسبة الى سائر الافلاك العالية فلذلك كان الاوفق الحقيقى و الاوفق الحس هناك فى حكم دائرتين متطابقتين و متحدتين (قوله عند قدر محسوس) فعلى هذا يكون النصف الظاهر من فلك القمر أقل من النصف الحقيقى منه فلا يلزم أن يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره من فلك القمر أقل من النصف الحقيقى فلا يلزم أن يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره بل يكون طلوعه بعد غروب نظيره (قوله فالخط الخارج من الباصرة الخ) يعنى أن الخط الخارج من الباصرة كان مبدؤه فوق مبدإ الخط الخارج من مركز العالم فيكون منتهى الخط الخارج عن الباصرة أقرب الى الافق دائما و قوله فوق المرئى اى فوق الموضع المرئى