شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣٧
[القسم الثالث في العناصر]
[المقصد الاول تعداد العناصر]
القسم الثالث في العناصر و فيه مقاصد* ثلاثة عشر* (المقصد الاول المتأخرون) من الحكماء (على أنها أربعة أقسام* خفيف مطلق يطلب المحيط في جميع الاحياز) أي اذا ترك و طبعه في أي حيز كان من احياز العناصر المغايرة له كان طالبا للمحيط (و هى النار و هى حارة بالحس) حرارة شديدة في الغاية و لذلك كانت طالبة المقعر الفلك (و يابسة لانها تفنى الرطوبات) عن الاجسام الملاقية لها (فان قيل الست فسرت اليبوسة بعسر قبول الاشكال و تركها و النار بخلافه) لانها (سهلة التشكل و الترك قلنا ذلك) الذي ذكرته انما هو (فيما عندنا من النيران و هي مغلوبة بالهواء) فلذلك كانت سهلة القبول و الترك (فلم قلت ان النار البسيطة) التى عند المحيط (كذلك* و خفيف مضاف يقتضي أن يكون تحت النار و فوق الآخرين و هذا) الاقتضاء (هو خفته المضافة) الى العنصرين الآخرين و ان كان ثقيلا بالنسبة الى النار وحدها (و هو الهواء) و انه (حار رطب بالطبع أي لو خلى و طبعه لا حس منه بالكيفيتين و كذلك الحال (فى) الكيفيات المنسوبة الى (سائر العناصر و ما يعرض له) أي للهواء (من البرد) انما هو (لمجاورة الارض) و الماء (و ثقيل مطلق يطلب المركز) على معنى انه يقتضي انطباق مركز ثقله على مركز العالم فهو اذا ترك و طبعه في أى حيز كان من احياز العناصر المغايرة له طلبه (و هى الارض باردة يابسة و يحققهما الحس و ثقيل مضاف يقتضي أن يكون فوق الارض و تحت الآخرين و هذا الذي ذكرناه هو (ثقلته المضافة) الى العنصرين الآخرين و ان كان خفيفا بالنسبة الى الارض وحدها (و هو الماء بارد رطب بالطبع (على ما مر من التفسير) و طبيعته الجمود لان طبيعته البرد و انه يوجب جمودة لكن الشمس تذيبها قالوا و على الترتيب المذكور تكون العناصر
(قوله فان قليل الخ) ان قرر هذا الاعتراض معارضة كان الجواب المذكور بطريق المناقضة موجها و ان قرر بطريق المناقضة بان يكون منعا لكبرى المطوية اعنى قوله كل ما تفنى الرطوبات فهو يابس فلا توجيه للجواب فلا بد من اثبات المقدمة و لا يصح القول بانه لم قلتم أن النار البسيطة كذلك
(قوله يقتضي انطباق مركز ثقله على مركز العالم لا على مركز حجمه) فانه لا يقتضي ذلك الانطباق و هو ظاهر مركز الحجم هو أن يكون من جميع الجوانب بالنسبة إليه على السوية كما مر في بيان مركز الدوائر و الكرات و يقتضيه كون ذلك العنصر كرة في وسط الكل كما سيذكره في المقصد الرابع و مركز الثقل هو أن يكون النقل من جميع الجوانب على السوية بالنسبة إليه و يقتضيه كونه ثقيلا مطلقا و هما قد يتحدان كما اذا كانت الكرة متشابه الاجزاء قد لا يتحدان كما في الكرة التى نصفها من خشب و نصفها من حديد