شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣٢
الشمس و يزداد المرئى من الوجه المضيء عظما (حتى يصير الوجه المضيء) بتمامه (إلينا) و ذلك عند المقابلة التي هى غاية البعد بينهما (و) حينئذ (ينطبق الدائرتان مرة أخرى فنراه بدرا) كاملا كدائرة تامة (ثم) ان النيرين بعد غاية البعد بينهما (يتقاربان) من الجانب الآخر (فتتقاطع) حينئذ (الدائرتان) مرة أخرى (و ينحرف عنا) شيء مستدق من الوجه (المضىء) فينتقص كمال البدرية و هكذا ينحرف المضىء شيئا فشيئا (حتى) نرى منه شكلا هلاليا في جانب المشرق ثم (يخفى بالكلية و هو المحاق و انما لا نرى) القمر (يوما و أكثر بعد المقارنة و قبلها لضعف ضوئه و دقته و قربه من الشمس مع ضوئها) الغالب الساتر لما يقرب منها (فيمتنع) القمر لهذه الاسباب (من أبصاره) و أما اذا كان بعيدا عنها في أحد جانبيها بمقدار اثنتي عشرة درجة فانه يرى عادة مستمرة و ربما نري بأقل منها فان ذلك مما يختلف بحسب عرض القمر و صفاء الافق و قوة الباصرة
[المقصد الثانى في خسوف القمر]
و هو أنه قد يكون القمر مقابلا للشمس (بقرب العقدتين فتكون الارض) حينئذ واقعة (بينه و بين الشمس فتمنع) الارض ضوءها عنه فيري كمدا كما هو لونه الاصلى و لان جرم الارض أصغر) كثيرا من جرم الشمس فيقع الظل) الناشئ من الارض (مخروطا) قاعدته دائرة صغيرة على الارض و رأسه على محاذاة جزء من أجزاء فلك البروج مقابل لجزء منه حل فيه الشمس (فان لم يكن للقمر) في حال المقابلة (عرض) بأن يكون في أحد العقدتين (انخسف بالكلية لانه أصغر من الارض) بل من غلظ الظل حيث وصل إليه فيقع كله في داخله
(حسن چلبى)
(قوله و يزداد المرئى من الوجه المضىء عظما) فعند تمام التربيع من الشمس كانت الدائرتان متقاطعتان على حادة و منفرجة الى أن يتطابقا عند مقارنة أحدهما للآخر أو عند مقابلته له (قوله قاعدته) أى قاعدة الظل الناشئ من الارض و قوله دائرة صغيرة و هذه الدائرة الصغيرة موازية للدائرة العظيمة منتصفة لكرة الارض لكنها أصغر منها و ذلك لان جرم الشمس أكبر بكثير من جرم الارض فلم تكن تلك الدائرة العظيمة منشأ للظل لوقوع ضوء الشمس على محيط تلك الدائرة العظيمة أيضا فكيف تكون هى منشأ للظل مع احاطة الضوء عليها بل دائرة التى تكون أصغر من تلك الدائرة لكن هذه الدائرة التى تكون منشأ للظل لا بد أن تكون موازية لتلك الدائرة العظيمة فحينئذ يلزم أن تكون قاعدة المخروطة دائرة صغيرة أيضا كما ذكره و قوله على محاذاة جزء الخ يعني انه يعتبر في فلك البروج جزءان متقابلان أحدهما ما حل فيه الشمس و الآخر ما يكون محاذيا لرأس ذلك المخروط