شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٦
في ثخنه فقال (و البعد المذكور) أى البعد الصباحي و المسائي عن الشمس الّذي غايته نصف قطر التدوير كما عرفت (يكون لعطارد في) آخر (الجوزاء و) أول (الجدى أعظم مما له في سواهما) أى نصف قطر تدويره فيهما أعظم منه في سائر أجزاء البروج (فهو) أي تدويره حينئذ (أقرب الى الارض فهو) في هذين الموضعين (في الحضيض) من حامله فقد وصل في دورة واحدة الى حضيض حاملى مرتين (و الاوج) لا محالة (مقابلة فهو) أي الاوج (اذا متحرك الى المغرب) أى الى خلاف التوالى (اذ لو كان) الاوج (ثابتا) غير متحرك (لم يصل) مركز تدوير عطارد (الى الحضيض في الدورة) الواحدة (الا مرة) واحدة و قد بان بطلانه (و لو تحرك) الاوج (الى المشرق أي الى التوالى كما ان مركز التدوير كذلك (لزم أن يتحرك) الاوج (في نصف الدورة ثلاثة بروج و في نصفها تسعة) و ذلك لانا اذا فرضنا ان مركز التدوير تحرك من أول الحمل الى آخر الجوزاء فقد حصل في الحضيض فلو كان الاوج الذي هو مجتمع معه في أول الحمل متحركا الى التوالى أيضا لزم أن يكون الاوج قد تحرك من أول الحمل الى أول الجدى بل الى آخر القوس فقد تحرك حينئذ المركز ثلاثة بروج و الاوج تسعة ثم انهما يجتمعان في الحمل ثانيا فيتحرك المركز من آخر الجوزاء الى الحمل و الاوج من أول الجدى الى الحمل فانعكس الامر بينهما فلا تكون حركة شيء منهما بل متشابهة إحداهما أسرع من الأخرى تارة و أبطأ تارة و هو باطل فتعين ان الاوج يتحرك
(حسن چلبى)
(قوله و الأوج لا محالة مقابلة) فاذا كان تدوير عطارد في آخر الجوزاء في الحضيض يكون الأوج حينئذ فى أول الجدى و اذا كان ذلك التدوير في أول الجدى في الحضيض أيضا يكون الأوج في آخر الجوزاء و لا بد مع ذلك أن يجتمع التدوير المذكور مع الأوج في رأس الحمل و أول الميزان فظهر أن عطارد قد اجتمع في ذروة واحدة مع الحضيض مرتين و مع الأوج مرتين (قوله الى أول الجدى بل الى آخر القوس) و لعل وجه الاضراب هاهنا هو أن القوس هو برج التاسع من أول الحمل لكن ليس لهذا الاضراب زيادة نفع يعتد به (قوله فلا تكون حركة شيء منهما متشابها) فان قيل لم لا يجوز أن يتحرك المركز الى ثلاثة بروج و الأوج الى تسعة ثم المركز الى ثلاثة و الأوج الى تسعة ثم المركز الى ثلاثة و الأوج الى تسعة فحينئذ يكون دورة المركز واحدة و دورة الأوج ثلاثا و يكون التدوير في الحضيض مرتين مع تشابه حركتى المركز و الأوج على التوالى قلنا لو صح ما ذكرتم يلزم أن يتم الحامل أربع دورات احداهما بحركته الذاتية و الثلاثة بحركته العرضية التابعة بحركة الأوج بناء على أن حركة الفلك المحيط يستتبع حركة المحاط فتأمل