شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٣
تدويره (حول مركز العالم و المحاذاة) أى محاذاة قطر تدويره المار بالذروة و الحضيض الاوسطين (لنقطة) من ذلك الخط المار بالمراكز و الاوج و الحضيض (غير مركزهما) أى مركز العالم و الخارج و تلك النقطة واقعة (من جانب الاوج لتوسط مركز الخارج بينها و بين مركز العالم) و الصواب أن يقال هي من جانب الحضيض لتوسط مركز العالم بينها و بين مركز الخارج كما هو المشهور و أما تساوى بعد مركز التدوير عن مركز الخارج فهو باق على حاله (و انتفاء اللازم) الذي هو تشابه الحركة حول مركز الخارج و محاذاة القطر المذكور له (يوجب انتفاء الملزوم) الّذي هو الاصول التى ذكروها في القمر ثم انه أورد على كلامهم اعتراضا آخر فقال (كيف) أي كيف يصح كلامهم (و ما ذكروه) من ان القمر لما علم له بالرصد أحوال مخصوصة وجب أن يكون له أفلاك كذا و كذا متحركة على الوجوه المذكورة المقتضية لتحقق تلك الاحوال (استدلال بوجود اللازم) الّذي هو تلك الاحوال (على وجود الملزوم) الذي هو تلك الافلاك المتحركة على تلك الوجوه (و انما يصح) هذا الاستدلال (اذا علم المساواة) بين اللازم و الملزوم (و لم تعلم) المساواة هاهنا (اذ يجوز أن يكون ثمة وضع آخر) مغاير لما ذكروه (يستلزم) ذلك الوضع الآخر (هذه الحركات) المقتضية للأحوال المعلومة كما أن الوضع الّذي بينوه يستلزمها أيضا لجواز اشتراك الامور المختلفة في اللوازم و ليس انتفاؤه) أى انتفاء الوضع الآخر (ضروريا و لا مبرهنا عليه
[المقصد السادس في الافلاك الخمسة الباقية]
) المسماة بالمتحيرة (أنها تكون سريعة في الحركة) الى توالى البروج (فتأخذ في بطء يتزايد) ذلك البطء (الى أن تقف) هذه الكواكب في جزء من أجزاء البروج (أياما ثم تأخذ في الرجوع) الى خلاف التوالى (متدرجا) أى كل واحد منها (فى السرعة في رجوعها الى حد ما ثم تأخذ في البطء) في
(حسن چلبى)
الشارح و يظهر الفرق بين كلاميهما في ذلك الخط المار بالمركز و الأوج و الحضيض فتدبر و قوله و محاذاة القطر له أى المركز الخارج يعنى هذا اللازم منتف أيضا كما مر (قوله ليس انتفاؤه ضروريا و لا مبرهنا عليه) و أما قولهم لو كان هناك وضع آخر لعلمناه بالرصد فهو محل النزاع بعد (قوله المسماة بالمتحيرة) وجه تسمية هذه الكواكب بالمتحيرة ظاهر من ظاهر المقام و أما تسمية أفلاكها متحيرة فهى باعتبار تسمية تلك الكواكب متحيرة و قوله في نصف المخالف و هو النصف الاسفل كما سيجيء ان شاء اللّه تعالى