شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢
الجهات) كلها (و هو الجسم) و توضيحه ان كل عدد سواء كان متناهيا أو غير متناه فانه يشتمل على آحاد حقيقية أي غير منقسمة بالفعل لان حقيقة العدد مركبة من الآحاد قطعا و المنقسم بالفعل عدد لا واحد فلو لم يوجد في العدد الا ما هو منقسم بالفعل لم يوجد فيه الواحد أصلا فلا يكون عددا قطعا فاذا فرض ان أجزاء الجسم عدد غير متناه فلا شك ان فيها آحادا متناهية فاذا أخذت تلك الآحاد و ضم بعضها الى بعض حصل جسم مركب من أجزاء متناهية (فليس كل جسم مركبا من أجزاء لا تتناهى) فبطل الكلية التى ادعاها النظام فان قلت هذا جسم مصنوع و ما ذهب إليه انما هو في الاجسام المخلوقة قلت ما ذكرناه تصوير له مع كونه موجودا في ضمن تلك الاجسام اذ لا بد ان ينضم فيها أجزاء متناهية بعضها الى بعض (ثم) اذا شئنا ان نبطل قوله بالكلية (نقول و هذا الجسم له حجم متناه و أجزاء متناهية و الجسم الّذي فيه البحث ما له حجم متناه) لتناهى الابعاد (و أجزاء غير متناهية) على زعمه (و لا شك ان بحسب ازدياد الاجزاء يزداد الحجم) لان حجم المؤلف من الاجزاء هو حجم الاجزاء المؤلفة المقتضية لازدياد حجمه (فتكون نسبة الحجم الى الحجم نسبة الاجزاء الى الاجزاء لكن نسبة الحجم الى الحجم نسبة متناه الى متناه و نسبة الاجزاء الى
(عبد الحكيم)
(قوله و توضيحه الخ) المقصود منه دفع ما قيل ان النظام لا يقول بوجود الجزء على الانفراد و انما يكون فى ضمن الجسم و حاصل الدفع انه لا بد من وجود الواحد في تلك الكثرة التى ركب الجسم فاذا أخذ الآحاد المتناهية و اعتبر الصمام بعضها ببعض حصل الجسم المتناهي الاجزاء فى ضمن ذلك الجسم المتناهى مع كونه موجودا في ضمن الاجسام المخلوقة لا صنع له فهو أيضا جسم مخلوق الا انه مخلوق فى ضمنها (قوله أى غير منقسمة الخ) لا بمعنى لا يمكن انقسامه فان وجوده غير لازم فى العدد اذ اللازم وجود ما يتقوم به العدد و هو الواحد بالفعل (قوله لان حجم المؤلف الخ) اندفع بهذا ما قيل ان ازدياد الحجم بحسب الازدياد مع كون النسبتين مختلفتين بل يجوز أن يكون نسبة الجسمين من النّسب التى يوجد فى المقادير دون الاعداد فلا يوجد مثلها فى الآحاد لان نسبتها عددية و خلاصة الدفع انه ليس حجم المؤلف على تقدير التركيب من الاجزاء ليس الا مجموع احجام الاجزاء المؤلفة لا تغاير الا بالاعتبار فلا بد أن تكون النسبة في المقدار أى فى العظم و الصغر كنسبة أجزائهما و ما ذكرتم انما يتم اذا كان العظم و الصغر غير تابع لكثرة الأجزاءات و قلتها و ذلك مبني نفى الاجزاء و اثبات الهيولى و الصورة