شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٩
حتى زعموا أن الافلاك ثمانية و ان الحركة اليومية لكرة الثوابت (و أما اثبات أوضاعها بعضها من بعض) فى القرب و البعد و المحاذات و لنختم هذا البحث بفائدتين تنفعانك فيما سيأتيك (بعد) من اختلاف حركات السيارات في الرؤية سرعة و بطأ و استقامة و رجوعا اذ لا بد لهذا الاختلاف من أصل يستند إليه* (الاولى الفلك الموافق المركز ما مركزه مركز العالم و هو مركز الارض و يكون له) أى للموافق المركز سطحان محيطان به من داخل و خارج هما محدبه) و هو المحيط به من خارج (و مقعره) و هو الذي يقابله (و) الفلك (الخارج المركز فلك محيط بالارض ليس مركزه مركزها بل يقع) أي يميل مركزه (الى جانب منها) أى من مركز الارض (و يكون) الفلك الخارج المركز (في ثخن فلك آخر و يسمى) ذلك الفلك الآخر (المائل) هذا انما يصح في خارج القمر فانه في نحن فلك موافق المركز مسمى بالمائل و ما عداه من السيارات سوى عطارد خوارجها في ثخن أفلاك موافقة المراكز مسماة بالممثلات و أما عطارد فله خارجان أحدهما في نحن الممثل و الآخر في ثخن الخارج الاول كما ستعرفه (و ينقسم) ذلك الفلك الآخر بواسطة كون الخارج في ثخنه (الى قسمين) أحدهما حاو للخارج و الآخر محوله (و يسميان بالمتممين) اذ بانضمامهما الى الخارج يتم الفلك الكلي الذي ذلك الخارج جزء منه (هما) ليسا متساويين في الثخن بل هما (آخذان من غلظ) هو (بقدر خروج مركزه عن مركز العالم يتدرج) ذلك الغلظ (الى دقة) أى ينتقص شيئا فشيئا و يدق (حتى ينتهي بنقطة مماسة للخارج) المركز (من أحدهما) و هو المتمم الحاوى (لمحدبه) أي محدب الخارج (و من الآخر) و هو المتمم المحوى (لمقعره) أو مقعر الخارج (متبادلين) حال من المستتر في آخذان أى هما يأخذان في ذلك الغلظ المتدرج المنتهى الى ما ذكر حال كونهما متبادلين (في الغلظ و الدقة فيكون غلظ كل) من المتممين (في مقابلة الدقة من الآخر بحيث يكون حجم مجموع) المحوى (الداخل) في الخارج (و) الحاوي (الخارج) عنه معا (في جميع الاجزاء سواء) لان دقة أحدهما تنجبر بغلظ الآخر (و يكون في الوسط منهما) أى من المتممين (حجمهما سواء) أي يكون حجم وسط كل منهما مساويا لحجم وسط الآخر كما أن غلظ كل منهما و دقته تساوي غلظ الآخر و دقته (و يكون مقعر الداخلان) المحوى (موازيا لمحدب الخارجان) الحاوي (و) يكون (مركزهما)