شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٦
و هذه لدائرة فى وسطها* (و الخامسة) منها (تمر بقطبي الأفق و بكوكب ما) أى و برأس خط خارج من مركز العالم الى سطح الفلك مارا بمركزه (و تسمى دائرة الارتفاع) و الانحطاط (اذ قوس منها) واقعة (بين الافق و بين الكواكب من جانب المشرق ارتفاعه و من جانب المغرب انحطاطه) و الصواب أن القوس الاولى ارتفاعه الشرقي و الثانية ارتفاعه الغربى و أما الانحطاط فهو قوس منها تحت الافق اما في جانب الغرب أو الشرق و القوس الواقعة من الافق بين تقاطعه مع دائرة الارتفاع و بين احدى نقطتى الشرق و الغرب تسمى بالسمت فاذا انطبقت دائرة ارتفاع الكوكب على دائرة أول السماوات لم تكن له قوس سمت لمرورها حينئذ بنقطتى المشرق و المغرب (و هذه الدائرة عند غاية ارتفاع الكوكب تنطبق بدائرة وسط السماء) أعنى نصف النهار و كذا الحال عند غاية انحطاطه ففى كل دورة بالحركة الاولى تنطبق دائرة الارتفاع على نصف النهار مرتين و انطباقها عليها انما يكون (ان لم يكن) الكوكب (على دائرة أول السماوات و) تنطبق هذه الدائرة (عليها) أى على أول السماوات (ان كان) الكوكب (عليها) و حينئذ لم يكن للكوكب سمت كما عرفت و هذا الانطباق انما يظهر اذا لم يكن الكوكب في احدى الغايتين و أما اذا فرض أنه في احداهما مع كونه على دائرة أول السماوات كما اذا كان على سمت الرأس أو القدم فانه يجوز اعتبار انطباقها على كل واحدة من نصف النهار و أول السماوات (و هذه
(حسن چلبى)
الاطول منها بين الجزء الا بعد و بين ذلك القطب و كذا القوس الواقع منها بين قطب الافق و بين الجزء الاقرب إليه من أجزاء المنطقة عرض اقليم الرؤية أيضا كما ذكره فتأمل (قوله فانه يجوز اعتبار انطباقها على كل واحدة من نصف النهار و أول السماوات) أما انطباقها على أول السماوات فظاهر اذا المفروض أن الكوكب يكون متحركا على أول السماوات و أما انطباقها على نصف النهار فلانه يصدق على نصف النهار أيضا انها دائرة تمر بقطبي الافق و بمركز ذلك الكوكب و لا اعتبار بحركة الكوكب على أول السماوات حتى لو فرضنا أن الكوكب قد تحرك فيما بين دائرتى نصف النهار و أول السماوات ثم وصل الى سمت الرأس أو القدم لزم انطباق دائرة الارتفاع على الدائرتين المذكورتين معا مع أن حركة الكوكب هناك لم تكن على احداهما* ثم لا يذهب عليك أن هذه الدائرة عند وصول الكوكب الى سمت الرأس أو القدم تكون أيضا منطبقة على دائرة السمت الا أنه لم يعتبر انطباقها عليها لان دائرة السمت لم تكن متقررة فى بقعة ما أصلا بخلاف دائرتى نصف النهار و أول السماوات فتأمل