موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣ - المقصد الثاني مبحث النواهي
هذين القسمين كثير في الشريعة في باب العبادات والمعاملات، كما هو واضح.
الخامسة: أنّ هذا الترك مأمور به سواء أكان مبرزه
في الخارج صيغة الأمر أم صيغة النهي، لما عرفت من أ نّه لا شأن للمبرز -
بالكسر - أصلاً، وإنّما العبرة بالمبرز - بالفتح -.
السادسة: أنّ التروك المأخوذة في متعلق الأمر بكلا
قسميها من الاستقلالي والضمني تتصور في مقام الثبوت والواقع على صور أربع،
وقد تقدّم أنّ الثمرة تظهر بين هذه الصور في موردين: أحدهما في مورد
الاضطرار والاكراه. الثاني في مورد الشك كما سبق.
السابعة: أنّ وجوب التقليل في أفراد المانع
بالمقدار الممكن والاقتصار على قدر الضرورة يرتكز على القول بالانحلال في
المسألة دون بقية الأقوال، كما أ نّه على هذا القول إنّما يجب التقليل فيها
بحسب الكم دون الكيف على تقدير تسليم اختلافها فيه، كما تقدّم.
الثامنة: أنّ الرجوع إلى أصالة البراءة أو
الاشتغال في موارد التروك المتعلقة للأمر الضمني عند الشك، يبتني على أن
لايكون هناك أصل موضوعي، مثلاً جريان أصالة البراءة أو الاشتغال في مسألة
اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل أو الحرير أو الذهب، يبتني على عدم جريان
استصحاب العدم الأزلي أو العدم النعتي بالتقريب المتقدِّم، وإلّا فلا موضوع
له.
التاسعة: أنّ جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه
مع قطع النظر عن جريان استصحاب العدم الأزلي أو النعتي يرتكز على القول
بجريان أصالة البراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين، لا على انحلال
المانعية أو عدم انحلالها.
العاشرة: أنّ المستفاد من الأدلة في مقام الاثبات في باب العبادات