موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣ - المقصد الثاني مبحث النواهي
كذلك وأ نّهما اسمان للمؤلف من ذلك الأمر الاعتباري وإبرازه في الخارج بمبرز.
الثالث: أنّ متعلق النهي بعينه هو ما تعلق به
الأمر، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً. وأمّا ما هو المعروف من أنّ
متعلق النهي الترك ونفس أن لا تفعل فلا أصل له كما سبق.
الرابع: أنّ النقطة الأساسية للفرق بين الأمر
والنهي هي أنّ نتيجة مقدّمات الحكمة في طرف الأمر الاطلاق البدلي وصرف
الوجود، وفي طرف النهي الاطلاق الشمولي وتمام الوجود.
الخامس: أ نّه لا فرق بين الأمر والنهي بحسب مقام
الثبوت والواقع على وجهتي كلا النظرين - أعني وجهة نظرنا ووجهة نظر المشهور
- وذلك لأنّهما لا يخلوان بحسب الواقع من أن يكونا مجعولين للطبيعة على
نحو العموم البدلي أو الاستغراقي أو المجموعي فلا رابع في البين، ومن
المعلوم أ نّه لا فرق بينهما من هذه النواحي أصلاً كما تقدّم.
السادس: أنّ النهي يختلف مع الأمر في المعنى
الموضوع له، ويتّحد معه بحسب المتعلق على وجهة نظرنا، وأمّا على وجهة نظر
المشهور فمتعلق الطلب في النهي الترك وفي الأمر الوجود. نعم، متعلق نفس
الأمر والنهي معاً الفعل والوجود.
السابع: أ نّه لا فرق بين عدم الطبيعة ووجودها،
فكما أنّ عدمها على نحو القضية الكلّية يتوقف على عدم جميع ما يمكن أن
تنطبق عليه هذه الطبيعة في الخارج، فكذلك وجودها على هذا النحو يتوقف على
وجود جميع ما يمكن انطباق تلك الطبيعة عليه، فلا فرق بينهما من هذه الجهة
أصلاً. وأمّا وجودها على نحو القضية الجزئية فهو وإن تحقق بوجود فرد ما
منها، إلّاأنّ عدمها