موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣ - المقصد الثاني مبحث النواهي
الخصوصيات،
ولذا لا يغيب ولا يشذ عنه أيّ وجود من وجودات هذه الطبيعة وينطبق على كل
وجود من وجوداتها بلا خصوصية في البين، ومن هنا يعبّر عنه بالوحدة في
الكثرة، باعتبار أ نّه يلاحظ فيه جهة السعة والوحدة في هذه الكثرات.
ومقابل هذا الوجود السعي العدم السعي، وهو العدم المضاف إلى الطبيعة مع
إلغاء كل خصوصية من الخصوصيات فيه، ولأجل ذلك هذا عدم لا يغيب ولا يشذ عنه
أيّ عدم من أعدام هذه الطبيعة، وينطبق على كل عدم منها من دون جهة خصوصية
في البين، ومن الواضح أ نّه لا يكون في مقابل هذا العدم وجود فرد منها، كما
أ نّه لا يكون في مقابل هذا الوجود عدم فرد منها.
ونتيجة ما ذكرناه لحدّ الآن عدّة نقاط:
الاُولى: أ نّه لا مقابلة بين الطبيعة الملحوظة
على نحو توجد بوجود فرد منها والطبيعة الملحوظة على نحو تنتفي بانتفاء جميع
أفرادها على ضوء جميع الصور المتقدمة.
الثانية: أنّ الطبيعة الملحوظة على نحو الاطلاق والسريان في نقطة مقابلة للطبيعة الملحوظة على نحو تنعدم بانعدام جميع أفرادها، كما هو ظاهر.
الثالثة: أنّ الوجود السعي المضاف إلى الطبيعة مع إلغاء الخصوصيات في نقطة مقابلة للعدم السعي المضاف إليها كذلك.
وبعد ذلك نقول: إنّ الطبيعة التي يتعلق بها الحكم
لا تخلو أن تكون ملحوظةً على نحو الاطلاق والسريان، أو أن تكون ملحوظةً على
نحو الاطلاق والعموم البدلي، أو أن تكون ملحوظةً على نحو العموم المجموعي.
فعلى الأوّل، لا محالة ينحل الحكم بانحلال أفرادها في الواقع، فيثبت لكل