موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - المرجح الثاني
اعتبار القدرة في متعلق التكليف شرعاً.
السادسة: أنّ لازم ما ذكره السيِّد (قدس سره) في العروة هو جواز تحليل المحرّمات بالنذر، وهذا باطل قطعاً.
ولنأخذ بالمناقشة في عدّة من هذه النقاط:
أمّا النقطة الاُولى: فيرد عليها أنّ المقام غير
داخل في كبرى تزاحم واجبين يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً، والوجه
فيه هو أنّ ذلك يبتني على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب من تفسير
الاستطاعة بالتمكن من أداء فريضة الحج عقلاً وشرعاً، كما هو المناسب
لمعناها لغةً، فعندئذ لا محالة يكون المقام داخلاً في تلك الكبرى، وأمّا
بناءً على ما هو الصحيح من تفسيرها بأن يكون عنده الزاد والراحلة مع أمن
الطريق كما في الروايات{١} فلا يكون داخلاً
{١}
منها: رواية هشام بن الحكم «عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) في قوله عزّ
وجل:«وللََّهِ على النّاس حجّ البيت مَن استطاع إليه سبيلاً »ما يعني بذلك ؟
قال: من كان صحيحاً في بدنه ومخلىً سربه له زاد وراحلة»(١) صحيحة.
ومنها: رواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في ضمن كتابه إلى
المأمون «قال: وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلاً. والسبيل: الزاد
والراحلة مع صحة البدن»(٢) صحيحة.
ومنها: رواية محمّد بن مسلم قال «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى:
«وللََّهِ على النّاس حجّ البيت مَن استطاع إليه سبيلاً »قال: يكون له ما
يحج به»(٣) صحيحة.
(١)، (٢)، (٣)، الوسائل ١١: ٣٥ / أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ٧، ٦، ١.