موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
وجوهر
وعرض، لفرض أ نّهما متباينان ماهية ووجوداً فلا يصدق أحدهما على ما يصدق
عليه الآخر، وقد تقدّم أنّ النسبة كذلك إنّما تتصور بين عنوانين عرضيين
وعنوان عرضي وذاتي.
الخامسة عشرة: أنّ التركيب بين المادة والصورة
حقيقي لا انضمامي، خلافاً لشيخنا الاُستاذ (قدس سره)، حيث يرى أنّ التركيب
بينهما انضمامي، ولكن قد عرفت أنّ نظره (قدس سره) في ذلك خاطئ ولا يمكن
تصديقه بوجه.
بقي الكلام في اُمور:
الأوّل: التوضؤ أو الاغتسال بالماء المغصوب.
الثاني: التوضؤ أو الاغتسال من آنية الذهب أو الفضة.
الثالث: التوضؤ أو الاغتسال من الاناء المغصوب.
الرابع: التوضؤ أو الاغتسال في الدار المغصوبة.
الخامس: التوضؤ أو الاغتسال في الفضاء المغصوب.
أمّا الأوّل: فلا شبهة في القول بالامتناع وعدم
جواز الوضوء أو الغسل منه، ضرورة استحالة أن يكون المنهي عنه مصداقاً
للمأمور به، ولا يمكن فيه القول بالجواز أبداً، ولا مناص من تقديم دليل
حرمة التصرف فيه على دليل وجوب الوضوء أو الغسل، وذلك لما ذكرناه غير مرّة
من أنّ وجوب الوضوء والغسل مشروط بوجدان الماء بمقتضى الآية المباركة، وقد
قلنا إنّ المراد منه وجوده الخاص من جهة القرينة الداخلية والخارجية، وهو
ما يتمكن المكلف من استعماله عقلاً وشرعاً، والمفروض في المقام أنّ المكلف
لا يتمكن من استعماله شرعاً وإن تمكن عقلاً، ومعه يكون فاقداً له، فوظيفة
الفاقد هو التيمم دون الوضوء أو الغسل، وعليه فلا بدّ من الالتزام بفساد
الوضوء أو الغسل به