موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢
فالنتيجة:
أنّ ملاك التساوي بين المفهومين هو عدم إمكان تحقق جهة الصدق في أحدهما في
الخارج بدون تحقق جهة الصدق في الآخر، لا أن تكون جهة الصدق فيهما واحدة.
وأمّا ملاك العموم والخصوص من وجه بين المفهومين، فهو أن تكون جهة الصدق في
كل منهما أعم من ناحية من جهة الصدق في الآخر، ومتحدة من ناحية اُخرى من
جهة الصدق فيه، كالحيوان والأبيض مثلاً فانّ طبيعة الحيوان الموجودة في
مادة الاجتماع بعينها هي الطبيعة الموجودة في مادة الافتراق، ولا تزيد ولا
تنقص، لفرض أنّ الفرد عين الطبيعي في الخارج، فلا فرق بين الحصة الموجودة
في مادة الاجتماع والحصة الموجودة في مادة الافتراق، فإن كلتا الحصتين عين
الطبيعة بلا زيادة ونقيصة. وكذا البياض الموجود في مادة الاجتماع بعينه هو
البياض الموجود في مادة الافتراق وفي موضوع آخر، فإن كلا الفردين عين
طبيعته النوعية الواحدة، ضرورة أنّ البياض الموجود في مادة الاجتماع ليس
فرداً لطبيعة اُخرى، بل هو فرد لتلك الطبيعة وعينها خارجاً كبقية أفرادها،
فلا فرق بينه وبينها من هذه الناحية أصلاً.
فالنتيجة على ضوء ذلك: هي أ نّه لا تعقل النسبة
بالعموم من وجه بين جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض، بداهة أ نّه لو كانت بين
طبيعتين - جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض - النسبة بالعموم من وجه للزم
اتحاد مقولتين متباينتين في الخارج، أو اتحاد نوعين من مقولة واحدة،
وكلاهما محال، فانّ لازم ذلك هو أن يكون شيء واحد - وهو الموجود في مورد
الاجتماع - داخلاً تحت مقولتين أو نوعين من مقولة واحدة، وهذا غير معقول،
لاستحالة أن يكون فرد واحد فرداً لمقولتين أو لنوعين، بداهة أنّ فرداً
واحداً فرد لمقولة واحدة أو لنوع واحد، وإلّا لزم تفصّله بفصلين في عرض
واحد وهو مستحيل