موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨
نسبة
مادة اجتماعهما إلى مادة افتراقهما نسبة الواحد إلى الاُلوف، وعليه فكيف
يكون الغصب فصلاً والصلاة جنساً له، كما أنّ توهم كون الحركة في مورد
الاجتماع بما هي حركة جنساً والصلاتية والغصبية فصلان لها واضح الفساد،
وذلك لاستحالة أن يكون لشيء واحد فصلان مقوّمان، فانّ فعلية الشيء إنّما
هي بفصله وصورته، ومن الواضح أ نّه لا يعقل أن يكون لشيء واحد صورتان.
على أ نّك عرفت أنّ مفهوم الصلاة والغصب من المفاهيم الانتزاعية، ومن
الطبيعي أنّ المفهوم الانتزاعي لا يصلح أن يكون فصلاً، كيف فانّ فعلية
الشيء ووجوده إنّما هي بفصله، والمفروض أنّ الأمر الانتزاعي لا وجود له في
الخارج، ومعه لا يعقل كونه فصلاً.
فالنتيجة: هي أ نّه لا أصل لابتناء القول بالجواز والامتناع في هذه المسألة
على كون التركيب بين الجنس والفصل هل هو اتحادي أو انضمامي، ضرورة أ نّه
لا صلة لإحدى المسألتين بالاُخرى أبداً. على أ نّه لا إشكال في كون التركيب
بينهما اتحادياً.
نعم، قد يقال: إنّ الأمر لو تعلق بالجنس في مقام
والنهي تعلق بالفصل، يبتني القول بالجواز والامتناع على كون التركيب بينهما
اتحادياً أو انضمامياً، فعلى الأوّل لا مناص من القول بالامتناع، لاستحالة
اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد، وعلى الثاني فلا مانع من القول
بالجواز، لفرض أنّ متعلق الأمر عندئذ غير متعلق النهي وإن كانا متلازمين في
مورد الاجتماع بحسب الوجود الخارجي، ويحتمل أن يكون غرض المحقق صاحب
الفصول (قدس سره) أيضاً ذلك، لا أنّ غرضه هو أنّ الأمر في خصوص الصلاة
والغصب كذلك، وكيف كان فهذا أيضاً غير تام، وذلك لأنّ المسألة على هذا
الشكل تدخل في كبرى