موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - اجتماع الأمر والنهي
شيء واحد، كما عرفت فتكون السالبة بانتفاء الموضوع.
التاسعة: أنّ النزاع في المسألة لا يختص بما إذا
كان الايجاب والتحريم مدلولين لدليل لفظي، ضرورة أ نّه يعمّ جميع أقسام
الايجاب والتحريم، سواء أكانا مدلولين لدليل لفظي أم لم يكونا.
العاشرة: أنّ مسألتنا هذه من المسائل العقلية،
فانّ الحاكم بالجواز أو الامتناع فيها إنّما هو العقل، ولا صلة لها بعالم
اللفظ أبداً، غاية الأمر أ نّها من العقليات غير المستقلة، وليست من
العقليات المستقلة، كما تقدّم.
الحادية عشرة: أ نّه لا فرق في جريان النزاع في
المسألة بين القول بتعلق الأحكام بالطبائع وتعلقها بالأفراد، وتوهّم أ نّه
على تقدير تعلقها بالأفراد لا مناص من القول بالامتناع فاسد، لما سبق بشكل
واضح.
قال المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) في الأمر
الثامن ما هذا نصّه: أ نّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّاإذا كان في كل
واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً حتّى في مورد التصادق
والاجتماع، كي يحكم على الجواز بكونه فعلاً محكوماً بالحكمين، وعلى
الامتناع بكونه محكوماً بأقوى المناطين، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم
يكن هناك أحدهما أقوى، كما يأتي تفصيله. وأمّا إذا لم يكن للمتعلقين مناط
كذلك فلا يكون من هذا الباب، ولا يكون مورد الاجتماع محكوماً إلّابحكم واحد
منهما إذا كان له مناطه، أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما، قيل
بالجواز أو الامتناع، هذا بحسب مقام الثبوت.
وأمّا بحسب مقام الدلالة والاثبات، فالروايتان الدالتان على الحكمين
متعارضتان إذا اُحرز أنّ المناط من قبيل الثاني، فلا بدّ من عمل المعارضة
بينهما ـ