موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩ - اجتماع الأمر والنهي
قواعد باب المزاحمة وإجراء أحكامه.
الرابعة: أنّ نقطة الامتياز بين هذه المسألة
والمسألة الآتية - وهي مسألة النهي في العبادات - هي أنّ البحث في مسألتنا
هذه بحث عن تنقيح الصغرى لتلك المسألة باعتبار أ نّها على القول بالامتناع
تدخل في كبرى تلك المسألة وتكون من إحدى صغرياتها.
الخامسة: أنّ المراد من الواحد في محل الكلام في مقابل المتعدد، بأن لايكون ما تعلق به الأمر غير ما تعلق به النهي، لا في مقابل الكلّي.
السادسة: قد تقدّم أنّ مسألتنا هذه من المسائل
الاُصولية العقلية، لتوفر شروط المسألة الاُصولية فيها، وليست من المسائل
الكلامية أو الفقهية أو من المبادئ الأحكامية أو التصديقية كما مرّ.
السابعة: أنّ النزاع في المسألة في جواز الاجتماع
أو امتناعه لا يبتني على وجود المندوحة في البين، لما عرفت من أنّ كلاً من
القول بالجواز والامتناع يرتكز على ركيزة أجنبية عن وجود المندوحة وعدم
وجودها بالكلّية - وهي وحدة المجمع وتعدده - فانّ المجمع في مورد الاجتماع
والتصادق إذا فرض أ نّه واحد حقيقة فلا مناص من القول بالامتناع، كانت هناك
مندوحة أم لم تكن، وإذا فرض أ نّه متعدد كذلك فلا مناص من القول بالجواز،
بناءً على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم وهو متعلق النهي إلى
لازمه، وهو ما ينطبق عليه متعلق الأمر.
الثامنة: قد سبق أنّ النزاع يعمّ جميع أنواع
الايجاب والتحريم ما عدا الايجاب والتحريم التخييريين، فلا فرق بين كونهما
نفسيين أو غيريين أو كفائيين، فانّ ملاك استحالة الاجتماع في شيء واحد
موجود في الجميع. وأمّا خروج الايجاب والتحريم التخييريين عن محل النزاع
فلعدم إمكان اجتماعهما في