موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - تذييل
محالة، إلّاأ نّه فرض خاطئ جداً وغير مطابق للواقع قطعاً.
ثمّ إنّه لو تنزّلنا عن ذلك وفرضنا عدم إمكان الترتب من هذا الطرف - أعني
ترتب الأمر بالصلاة على عصيان النهي عن الكون في الأرض المغصوبة - إلّا أ
نّه لا مانع من الالتزام به من الطرف الآخر، وهو ترتب حرمة الكون فيها على
عصيان الأمر بالصلاة وعدم الاتيان بمتعلقه في الخارج، فيما إذا كان أهم
منها أو مساوياً لها، ضرورة أ نّه لا يلزم من الالتزام بالترتب في هذا
الطرف أيّ محذور توهّم لزومه من الالتزام به في ذاك الطرف، وهذا واضح.
فالنتيجة قد أصبحت مما ذكرناه: أ نّه لا مانع من
الالتزام بالترتب في موارد الاجتماع على القول بالجواز، بناءً على وقوع
التزاحم بين الحكمين، ولكن قد ذكرنا {١}أنّ هذا ليس قسماً آخر للتزاحم، بل هو داخل في التزاحم بين الفعلين المتلازمين اتفاقاً.
نلخّص نتيجة ما ذكرناه في عدّة نقاط:
الاُولى: أنّ تقسيم التزاحم إلى سبعة أقسام كما عن شيخنا الاُستاذ غير صحيح.
الثانية: أنّ الصحيح تقسيمه إلى ثلاثة أقسام كما تقدّم منّا.
الثالثة: لا فرق في جريان الترتب في الواجبين اللذين يكون كل منهما مشروطاً
بالقدرة عقلاً، بين أن يكونا عرضيين أو طوليين، وعلى التقدير الثاني لا
يفرق بين أن يكون الواجب المتأخر أهم من المتقدم أو يكون مساوياً له،
خلافاً لشيخنا الاُستاذ (قدس سره) حيث قد منع عن جريان الترتب فيهما
{١} في ص١١ وما بعدها