موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - المرجح الثاني
بالقدرة
عقلاً، فإن كان أحدهما أهم من الآخر فلا إشكال في تقديمه على غيره وإن كان
متأخراً عنه زماناً، وكذا إذا كان محتمل الأهمّية من جهة أنّ إطلاق الطرف
الآخر ساقط يقيناً، وأمّا إطلاق هذا الطرف فسقوطه مشكوك فيه، فنأخذ به وإن
كانا متساويين فالحكم فيهما التخيير، بمعنى تقييد وجوب كل منهما بعدم
الاتيان بمتعلق الآخر. وأمّا بناءً على عدم إمكان الترتب فيدخل المقام في
دوران الأمر بين التخيير والتعيين في مقام الامتثال، وقد ذكرنا أنّ المرجع
فيه التعيين. نعم، إذا كان الشك فيهما في مقام الجعل بأن كان المجعول غير
معلوم، فتجري أصالة البراءة عن احتمال التعيين.
الثامنة عشرة: أنّ إحراز كون الواجب المتأخر ذو
ملاك ملزم في ظرفه بناءً على وجهة نظرنا من إمكان الواجب التعليقي واضح،
فانّ ثبوت الوجوب فعلاً كاشف عنه لا محالة، وأمّا بناءً على عدم إمكانه،
فإن علم من الخارج أ نّه واجد للملاك الملزم في ظرفه فهو، وإلّا فلا نحكم
بتقديمه على الواجب الفعلي، لعدم إحراز أ نّه ذو ملاك ملزم في زمانه.
التاسعة عشرة: أنّ القدرة المعتبرة في الواجب
المتأخر إن كانت قدرة خاصة، وهي القدرة في ظرف العمل، فلا وجه لتقديمه على
الواجب الفعلي وإن كان أهم منه، بل الأمر بالعكس، لفرض عدم وجوب حفظ القدرة
له في ظرفه، وقد رتّبنا على تلك الكبرى عدّة من الفروع التي تقدّمت.
العشرون: أ نّه لا فرق في جريان الترتب بين
الواجبين العرضيين، والواجبين الطوليين، فهما من هذه الناحية على نسبة
واحدة، خلافاً لشيخنا الاُستاذ (قدس سره) حيث قد أنكر جريانه في الواجبين
الطوليين.
الحادية والعشرون: أنّ موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بين جزأين أو شرطين أو جزء وشرط، داخلة في كبرى باب التعارض، فيرجع إلى قواعد ـ