موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - المرجح الثاني
التقديم فيه مبتنياً على إعمال قواعد التزاحم غير صحيح.
وأمّا الفرع الرابع: وهو ما إذا دار الأمر بين
سقوط إدراك تمام الركعات في الوقت وسقوط قيد آخر، فقد ذكر (قدس سره) أ نّه
يسقط إدراك تمام الركعات في الوقت، إلّاالسورة فانّها تسقط بالاستعجال
والخوف.
أقول: الأمر بالاضافة إلى السورة كذلك، لما عرفت
من أنّ دليلها من الأوّل مقيّد بغير صورة الاستعجال والخوف، فلا تكون واجبة
في هذه الصورة.
هذا لو قلنا بوجوبها، وإلّا فهي خارجة عن محل الكلام رأساً. وأمّا بالاضافة
إلى غيرها من الأجزاء أو الشرائط فلا يمكن المساعدة عليه، والوجه في ذلك
ما أشرنا إليه من أنّ الركن هو الوقت الذي يسع لفعل الأركان خاصة، وأ نّه
مقوّم لحقيقة الصلاة فتنتفي الصلاة بانتفائه، وأمّا الزائد عليه الذي يسع
لبقية الأجزاء والشرائط فليس بركن، وقد استفدنا ذلك من ضم هذه الآية أعني
قوله تعالى: { «أَقِمِ الصَّلَاةَ. .. » } إلخ، إلى قوله تعالى { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ. .. » } إلخ بضميمة ما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال.
وعلى ذلك فإذا دار الأمر بين سقوط تمام الوقت الذي يسع للأركان، وسقوط جزء
أو شرط آخر، فالحال فيه كما تقدّم، يعني أ نّه يسقط ذلك الجزء أو الشرط لا
محالة، سواء أقلنا بالتعارض في أمثال المورد أم بالتزاحم.
وأمّا إذا دار الأمر بين سقوط بعض ذلك الوقت وسقوط قيد آخر، فأيضاً يسقط
ذلك القيد، والوجه في ذلك: هو أ نّا إذا ضممنا ما يستفاد من قوله تعالى: { «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىََ غَسَقِ اللَّيْلِ » } إلى قوله تعالى: { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا. .. » } إلخ، وإلى أدلة بقية الأجزاء والشرائط مع أدلة بدليتها،