موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - المرجح الثاني
أو الغسل عليه، لفرض أنّ التكليف بالاضافة إليه فعلي ولا مانع منه أصلاً.
وقد تقدّم {١}أنّ الأسبق زماناً
يتقدّم على غيره فيما إذا كان كل منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً، وما نحن فيه
كذلك. فما أفاده (قدس سره) من أ نّه يقدّم على الطهارة المائية كل قيد من
قيود الصلاة، لا يمكن المساعدة عليه.
وأمّا الفرع الثالث: وهو ما إذا دار الأمر بين سقوط إدراك ركعة من الوقت وسقوط قيد آخر غير الطهور، فقد ذكر (قدس سره) أ نّه يسقط ذلك القيد.
أقول: أمّا استثناء الطهور من ذلك وإن كان صحيحاً
ولا مناص عنه، إلّا أ نّه لا معنى للاقتصار عليه، بل لا بدّ من استثناء
جميع الأركان من ذلك، لما تقدّم من أ نّه في فرض دوران الأمر بين سقوط ركن
رأساً وسقوط ركن آخر كذلك تسقط الصلاة يقيناً، لفرض أ نّها تنتفي بانتفاء
كل منهما. فإذن لا موضوع للتمسك بـ «لا تسقط الصلاة بحال» والاجماع القطعي
على ذلك، ضرورة أ نّه لا صلاة في هذا الحال ليقال إنّها لا تسقط، وعليه
فإذا دار الأمر بين سقوط إدراك ركعة من الوقت وسقوط الطهور رأساً، تسقط
الصلاة عندئذ لا محالة، لفرض أ نّها كما تسقط بسقوط الطهور، كذلك تسقط بعدم
إدراك ركعة في الوقت، هذا إذا كان غرضه من الاستثناء ذلك.
وأمّا إذا كان غرضه منه هو أنّ الطهور يقدّم على الوقت في هذا الحال - أعني
ما إذا دار الأمر بين سقوط إدراك ركعة في الوقت وسقوط الطهور رأساً - فقد
عرفت فساده الآن، وهو ما مرّ من أ نّه لا صلاة في هذا الحال ليقال بتقديمه
عليه، لفرض أ نّها تنتفي بانتفاء كل منهما، وأمّا وجوبها في خارج الوقت فهو
بدليل آخر أجنبي عن الأمر في الوقت.
{١} في ص٤٥