الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠
الموارد والمناسبات يرجع المسائل المشكلة إلى الإمام الحسن تارة، وإلى الإمام الحسين أخرى، لكي يرى الناس بما فيهم الغاصبون لحقه بأم أعينهم ما يجسِّد آثار تعديهم على حقه وحق الأمة في أمر الخلافة، ويبين أيضاً أن الذين فعلوا ذلك لا يملكون شيئاً مما يمكن أن يؤهلهم لما هو أقل بمراتب من مقام الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)..
وقد اتبع (عليه السلام) في صياغة الحدث أسلوباً من شأنه أن يتناقله الناس، ويتندروا به في مجالسهم.. فإن إجابة طفل لم يبلغ عمره عشر سنوات على أسئلة عويصة وغامضة، لأمر يثير عجبهم، ويستأثر باهتمامهم.
ونقول:
تكرار هذه القصة:
سيأتي أنهم يقولون: إن هذه القصة نفسها قد جرت بين علي (عليه السلام) وعمر بن الخطاب، وأن عمر هو الذي قال: إن من النوق ما يزلق، فأجابه علي (عليه السلام)..
ونحن نستقرب صحة هذه الرواية التي تذكر القضية في عهد أبي بكر، لأن المفروض في هذه الرواية: أن عمر كان حاضراً، حين سئل علي (عليه السلام) عن هذه المسألة في عهد أبي بكر، بل إنه حتى لو لم يحضر في مجلس السؤال والجواب، فلا بد أن يكون قد بلغه ما جرى بعد أن كان من الذين أمروا السائل بالرجوع إلى الأصلع!! ولعله هو الذي سأل عنه، وعرف الجواب.
فما معنى تكرر الحدث معه في أيام خلافته، ورجوعه إلى علي (عليه