الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
غير الصحيح)[١].
ونقول:
إن جميع ما ذكره المعتزلي هنا غير مقبول.. وذلك لما يلي:
أولاً: إن الحديث المجهول.. وإن كان غير صحيح سنداً، ولكن ذلك لا يعني أنه مكذوب ولا أصل له..
وقد ذكرنا فيما سبق أن هذا الحديث قد روي في مصادر أخرى لا جهالة في سنده، فقد رواه الشيخ الطوسي (رحمه الله) بسنده عن عاصم بن حميدة عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام).
ورواه الشيخ الصدوق بنفس السند الذي عند الشيخ الطوسي.
ورواه ابن شهراشوب (رحمه الله) عن قيس بن الربيع، عن جابر الجعفي، عن تميم بن حزام الأسدي.
ثانياً: إن سائر الاشكالات التي أوردها المعتزلي لا تضر في أصل القضية، ولا تثبت وضعها، بل غاية ما تثبته ـ لو صحت ـ هو احتمال التصرف في الرواية من قبل الراوي.
ثالثاً: بالنسبة لذهاب عمر إلى علي (عليه السلام) نقول:
ألف: إن بعض نصوص الرواية ذكرت: أن علياً (عليه السلام) قد دعي له.
ب: ما ذكره من أن الأخبار كثيرة بأن عمر ما زال يدعو علياً إلى بيته،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٨٠.